أكد صندوق النقد الدولي أن تشديد السياسة النقدية في مصر بات أمرًا ضروريًا. ويهدف هذا الإجراء إلى احتواء معدلات التضخم مرتفعة المستوى. كما يسعى البنك لضمان استقرار التوقعات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.
إغلاق المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة
أوضح الصندوق أن تطورات التضخم قبل حرب الشرق الأوسط أتاحت مساحة لخفض الفائدة.
وكان المخطط استغلال هذه المساحة خلال عام 2025. بناءً على ذلك، تلاشت هذه الفرصة تمامًا في الوقت الحالي. ويرجع ذلك إلى هبوط معدل الفائدة الحقيقي دون المستوى المحايد المقدر.
توقعات صعود التضخم حتى سبتمبر 2026
كشفت وثائق المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري عن توقعات جديدة. يتوقع الصندوق ارتفاع التضخم العام إلى 17% بحلول سبتمبر 2026.
وتأتي هذه الزيادة نتيجة ارتفاع تكاليف المدخلات. علاوة على ذلك، ستؤثر تعديلات أسعار الطاقة الأخيرة بشكل مباشر على الأسعار.
ضرورة رفـع أسعار الفائدة لضبط الأسواق
يتواجد سعر الفائدة الرئيسي حاليًا دون المستوى المحايد. بالإضافة إلى ذلك، خرج التضخم عن نطاقه المستهدف مرتين مؤخرًا.
واستمرت التوقعات قصيرة الأجل عند مستوى 12%. ونتيجة لذلك، يرى الصندوق أن رفع الفائدة أصبح أمرًا حتميًا. ويهدف هذا التحرك إلى إعادة التضخم للنطاق المستهدف.
مؤشرات إيجابية لتراجع عجز الحساب الجاري
على صعيد آخر، توقع الصندوق تراجع عجز الحساب الجاري تدريجيًا. ويرجع هذا التحسن إلى انتعاش الميزان التجاري وخاصة في قطاع النفط.
بالتوازي مع ذلك، يتوقع الصندوق نموًا ملموسًا في فائض قطاع الخدمات. وأخيرًا، ستستمر تحويلات المصريين بالخارج في دعم الاقتصاد بفضل تدفقاتها القياسية.

