اتجه البنك المركزى خلال آخر اجتماعاته لتحديد سعر الفائدة إلى تثبيت سعر العائد على الإيداع والإقراض لليلة واحدة،
ليستقر العائد على الإيداع والإقراض لليلة واحدة ، وسعر العملية الرئيسية عند 10%، و20%، و19.5 على الترتيب
اجتماع البنك المركزى لتحديد سعر الفائدة
ويترقب القطاع المصرفى اجتماع البنك المركزى يوم الخميس القادم الموافق 20 أغسطس لتحديد مصير سعر الفائدة،
ويأتى هذا الاجتماع فى خامس اجتماعات لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزى خلال عام 2026 فى وقت شهد الاقتصاد المصرى تحولات جوهرية، وعلى رأسها ارتفاع معدل التضخم لشهر يوليو
معدلات التضخم
حيث كشف الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء عن ارتفاع معدلات التضخم السنوى فى المدن المصرية إلى 14.9%،
خلال شهر يوليو مقابل 14.3% فى يونيو
ويتوقع البنك المركزى تسارع التضخم خلال الربع الثالث من 2026، وإن كان بوتيرة أقل من التقديرات التى طرحتها لجنة السياسات النقدية خلال اجتماع مايو ، مدفوعاً بتحسن سعر الصرف وانحسار الضغوط التضخمية
وتشكل هذه التغيرات حائط صد أمام لجنة السياسات النقدية فى اجتماعها بعد يومين ليظل مصير سعر الفائدة بين شقى الرحى فى ظل كل الضغوط التضخمية، والأعباء الإقتصادية على الدولة المصرية وتزايد الديون
توقعات خبراء الاقتصاد
وفى هذا السياق يتوقع الدكتور أيمن فودة الخبير المالى فى تصريحاته لـ«القرار المصرى» أن البنك المركزى سيحافظ على سعر الفائدة كما هو دون تغيير، مشيراً إلى أن ارتفاع معدلا التضخم سيضع البنك المركزى فى موقف صعب حال تخفيض أسعار الفائدة،
كما أن رفع أسعار الفائدة بمثابة ضربة قوية للاستثمارات، خاصة فى ظل ارتفاع العائد على القروض بالفعل فى الوقت الحالى
وفى ذات السياق، يرجح الدكتور اسلام جوده الاستشارى المالى، أن يبقى البنك المركزى على سياسته بشأن تثبيت سعر الفائدة على الإيداع والإقراض، مشيراً إلى أن البنك المركزى لايستطيع فى ظل ارتفاع أسعار التضخم أن يرفع سعر الفائدة
وأضاف فى تصريحاته لـ«القرار المصرى »أن خفض أسعار الفائدة فى الوقت الحالى سيؤدى إلى هروب المستثمرين فى البنوك،
فيما يتعلق بالعائد على شهادات الإدخار والودائع والأدوات الماليةالمتنوعة التى تجذب العملاء لتحقيق دخل من استماراتهم بالبنوك
توقعات البنوك والمؤسسات العالمية
وفى سياق متصل يرجح بنك اتش اس بى سى ابقاء البنك المركزى على سعر الفائدة عند المستويات المتداولة حتى نهاية 2026، كما يتوقع ارتفاع معدلات التضخم بنهاية الربع الجارى إلى 15.2%
أما مؤسسة فيتشر سوليوشينز تميل أيضا إلى تثبيت سعر الفائدة دون تغيير حتى نهاية 2026،
متوقعة أن يبدأ تخفيض سعر الفائدة أول العام المقبل بإجمالى تراكمى يبلغ 4%، ليهبط سعر الايداع والإقراض من 19% و20% إلى 15% و16% على الترتيب بنهاية 2027
فى حين ترى وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتمانى أن يبدأ البنك المركزى فى خفض معدلات الفائدة فى العام المقبل 2027 بنسبة 3%
ويظل القرار النهائى بشأن تحديد سعر الفائدة مرهوناً بالعديد من العوامل وعلى رأسها سعر الدولار الأمريكى ومعدلات التضخم، ليظل تحسن الآداء الإقتصادى فرصة واعدة أمام أسعار العائد بالبنوك من أجل دفع عملية التنمية وتحقيق الاستقرار الاقتصادى

