وجّه وزير الدولة للإعلام، الكاتب الصحفي ضياء رشوان، نداءً إلى الصحفيين والإعلاميين المصريين العاملين بمختلف المؤسسات الصحفية والإعلامية، دعا خلاله إلى تطوير أداء المهنة وتعزيز دور الإعلام في المجتمع، مؤكدًا ضرورة العمل على إعادة الصحافة والإعلام إلى المكانة التي تليق بهما.
وأوضح رشوان أن ما طرحه يأتي في إطار مجموعة من المقترحات التي تستهدف النهوض بأوضاع المهنة، مشيرًا إلى أهمية الاستجابة العملية لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن فتح المجال أمام حوار إعلامي موضوعي يضم مختلف الآراء.
وأشار إلى أن وزارة الدولة للإعلام بدأت، بالتنسيق مع الجهات والهيئات الإعلامية والصحفية المعنية، الإعداد لعقد اجتماع سنوي لمراجعة أوضاع الإعلام المصري ومناقشة التحديات والفرص، على أن يُعقد مبدئيًا يوم 3 ديسمبر من كل عام تحت رعاية رئيس الجمهورية.
ودعا رشوان وسائل الصحافة والإعلام إلى تخصيص مساحات وساعات مناسبة لمناقشة قضايا الشأن العام المصري، وإتاحة الفرصة لمختلف الآراء، مع الالتزام بالضوابط الموضوعية التي أكد عليها الرئيس.
كما شدد على أهمية اضطلاع الإعلام بدور أكبر في تنشيط الحياة الحزبية وتأهيل الكوادر السياسية والشبابية، إلى جانب الاستعدادات الخاصة بانتخابات المجالس المحلية، من خلال تخصيص أبواب وبرامج ومساحات إعلامية تستضيف مختلف الآراء والمختصين.
وأكد وزير الدولة للإعلام أن المواطن المصري يجب أن يكون حاضرًا بصورة أكبر في وسائل الإعلام، من خلال نقل آماله واحتياجاته وآرائه، بما يعزز دور الصحافة والإعلام في التعبير عن الرأي العام وإيصال صوت المواطنين إلى المسؤولين.
وأشار إلى نجاح بعض التجارب، وعلى رأسها منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة وصفحة وزارة الداخلية على موقع فيسبوك، في إظهار أهمية التواصل المباشر مع المواطنين والاستماع إلى مطالبهم.
ولفت رشوان إلى ضرورة زيادة الاهتمام بالمجالات الثقافية في الصحافة ووسائل الإعلام، مؤكدًا أن الثقافة تلعب دورًا أساسيًا في بناء الشخصية والهوية المصرية وتعزيز القوة الناعمة للدولة.
ودعا إلى توسيع التغطية الإعلامية للمواهب والأنشطة الثقافية في مختلف المحافظات والمناطق، بما يسهم في اكتشاف المواهب وإبراز التنوع الثقافي المصري.
وشدد رشوان على أن الحفاظ على المهنية وحرية الصحافة والإعلام مسؤولية مشتركة، مؤكدًا ضرورة الالتزام بالدستور والقانون ومواثيق الشرف الصحفية والإعلامية، واحترام أدب الاختلاف.
وأوضح أن حرية الرأي والتعبير والنقد حق أصيل، إلا أن ذلك لا يبرر الإساءة أو التشهير، كما أن حق الجمهور في المعرفة لا يعني نشر اتهامات غير موثقة أو معلومات مغلوطة، مؤكدًا أهمية الحفاظ على كرامة المواطنين وسمعتهم وخصوصيتهم.
واختتم وزير الدولة للإعلام حديثه بالتأكيد على ضرورة رفع وعي المواطنين بحجم التحديات التي تواجه مصر في ظل الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، مشددًا على أهمية التماسك الوطني وتضافر الجهود لتجاوز هذه المرحلة والحفاظ على مكتسبات الدولة والشعب.

