أعلنت هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية تحولها رسميًا من جهة خدمية إلى هيئة اقتصادية مستقلة، بما يتيح لها المشاركة كشريك رئيسي في المشروعات التعدينية، بدلًا من اقتصار دورها على الرقابة والإشراف.
تحول الثروة المعدنية إلى كيان اقتصادي
قال سامح سليمان، مدير عام المشروعات بهيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، إن التحول إلى هيئة اقتصادية يفتح المجال أمام الهيئة للمشاركة بصورة أكبر في الاستثمارات والمشروعات التعدينية.
وأشار إلى أن مجمع حامض الفوسفوريك بمنطقة أبو طرطور، باستثمارات تبلغ 658 مليون دولار، يمثل بداية لسلسلة من المشروعات الكبرى في القطاع.
مشروعات لإنتاج حامض الفوسفوريك
وأوضح سليمان أن الهيئة أبرمت اتفاقيات مع عدد من الشركات العالمية، من بينها شركات صينية كبرى مثل «جينسس» و«موفينج فيرت»، بالتعاون مع شركة فوسفات مصر، لتنفيذ مشروعات لإنتاج حامض الفوسفوريك في منطقتي الداخلة والخارجة.
وأشار إلى أن اختيار مناطق الوادي الجديد يأتي في ظل التطور الكبير الذي شهدته المحافظة في شبكات الطرق والبنية التحتية والخدمات اللوجستية، وهو ما ساهم في تسهيل عمليات نقل الخامات والمنتجات وتشجيع المستثمرين على ضخ المزيد من الاستثمارات.
أول مدرسة متخصصة
وفي إطار دعم التنمية المجتمعية وتوطين العمالة بالمحافظات الحدودية، كشف سليمان عن تعاون بين وزارتي البترول والتربية والتعليم ومحافظة الوادي الجديد لإنشاء أول مدرسة متخصصة في مجال التعدين بمصر.
وتستهدف المدرسة تأهيل العمالة المحلية وتدريب أبناء المحافظة على أحدث تقنيات استخراج ومعالجة الخامات التعدينية، بما يتوافق مع احتياجات المشروعات الجديدة في المنطقة.
3 آلاف فرصة عمل مباشرة
وأشار إلى أن المشروعات التعدينية الجديدة من المستهدف أن توفر أكثر من 3 آلاف فرصة عمل مباشرة لأبناء المنطقة، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الوادي الجديد.
وأكد أن التوسع في النشاط التعديني يستهدف تحويل المحافظة من مجتمع يعتمد بصورة أساسية على النشاط الزراعي إلى مجتمع زراعي – تعديني متكامل، يستفيد من الموارد الطبيعية المتاحة ويخلق مصادر جديدة للدخل وفرص العمل.
ثروات تعدينية تتجاوز الفوسفات
وأوضح سليمان أن الوادي الجديد تمتلك ثروات طبيعية متنوعة لا تقتصر على خام الفوسفات، وإنما تشمل الحجر الجيري والطفلات، إلى جانب استمرار أعمال البحث والاستكشاف في مناطق أخرى، من بينها منطقة العوينات، للبحث عن خامات الحديد والذهب.
وأشار إلى أن تنمية هذه الموارد وتعظيم الاستفادة منها يمكن أن يعزز مساهمة قطاع التعدين في الاقتصاد المصري، ويدعم تحوله إلى أحد المصادر الرئيسية للدخل القومي.

