أعلنت رئاسة الجمهورية عن زيارة رسمية مرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر خلال الأيام القليلة المقبلة. ومن المقرر أن يلتقي الرئيس عبد الفتاح السيسي لبحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
كما سيتناول اللقاء تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
تطور متواصل وتوسع في مجالات التعاون
وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية الصينية تطورًا متواصلًا. فقد أصبحت الصين واحدة من أهم الشركاء الاقتصاديين لمصر.
بالإضافة إلى ذلك، تتواصل الجهود المشتركة لزيادة حجم التجارة وتعزيز الاستثمارات، بجانب فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
وبالرغم من التغيرات التي شهدها الاقتصاد العالمي والأوضاع الإقليمية، نجح البلدان في الحفاظ على علاقات وثيقة.
علاوة على ذلك، امتد التعاون بين الجانبين ليملأ مجالات متعددة، أبرزها التجارة، والصناعة، والبنية التحتية، والطاقة، والنقل.
قفزة قياسية في التبادل التجاري والصادرات
وفي سياق متصل، شهدت العلاقات التجارية بين البلدين نموًا ملحوظًا خلال النصف الأول من عام 2026.
حيث ارتفع حجم التجارة الثنائية إلى نحو 11.76 مليار دولار، مقارنة بنحو 9.45 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بنمو بلغت نسبته 24.5%.
وبالإضافة إلى زيادة التبادل التجاري، سجلت الصادرات المصرية إلى الصين ارتفاعًا ملحوظًا خلال النصف الأول من 2026 بنسبة 67.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وبناءً على ذلك، تأتي هذه النتائج اتساقًا مع جهود الحكومة المصرية لزيادة الصادرات والوصول بالمنتجات المحلية إلى الأسواق الكبرى.
تقييم دبلومسي وإعفاءات جمركية جديدة
ومن جانبه، أكد تشاو ليو تشينغ، الوزير المفوض التجاري والاقتصادي بسفارة الصين بالقاهرة، في تصريحات سابقة، أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر والصين تمر حاليًا بأفضل مرحلة في تاريخها.
وأشار كذلك إلى أن التعاون العملي يمثل أحد المحركات الرئيسية لدعم هذه الشراكة.
ونتيجة لذلك، تتزامن زيادة الصادرات المصرية مع خطوة مهمة اتخذتها بكين لدعم التجارة مع القارة السمراء.
فمنذ الأول من مايو 2026، بدأت الصين التطبيق الكامل لسياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية على وارداتها من 53 دولة أفريقية تربطها بها علاقات دبلوماسية، وذلك بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي وزيادة فرص دخول المنتجات الأفريقية إلى السوق الصينية.

