أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن زيارة ولي عهد المملكة العربية السعودية إلى مصر تأتي في توقيت مهم.
وأوضح أن الزيارة تتزامن مع تحركات عربية مكثفة لمواجهة التطورات المتسارعة في المنطقة.
وأشار إلى أن هذه التحركات تأتي في ظل صعوبات وإشكاليات متزايدة تهدد استقرار الإقليم.
تحركات لحماية الخليج
وقال فهمي، في تصريحات تلفزيونية، إن هناك أطرافًا لا تريد للمنطقة أن تستقر.
ولفت إلى وجود صراعات في منطقة الخليج، امتدت تداعياتها إلى عدد من الممرات البحرية.
وتشمل هذه التداعيات البحر الأحمر وباب المندب، بالإضافة إلى مضيق هرمز.
وأضاف أن تطورات المنطقة تفرض استمرار التنسيق بين الدول العربية، خاصة بشأن أمن الخليج واستقرار الممرات البحرية.
رسالة مصر لإيران
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الرئيس الإيراني خلال زيارته للهند يمثل جزءًا مهمًا من هذه التحركات.
وأوضح أن الرئيس السيسي أكد خلال اللقاء ضرورة توقف إيران عن استهداف الدول العربية.
وأكد فهمي أن الرسالة المصرية تعكس وجود قوة إقليمية مهمة تؤدي دورًا مؤثرًا في المنطقة.
كما شدد على أن استهداف الأشقاء في دول الخليج أمر مرفوض.
مصر وأمن الخليج
وأوضح أن القضية لا ترتبط فقط بأبعاد اقتصادية أو استراتيجية.
بل تتعلق أيضًا بضرورة وجود روادع أمام الأطراف الإقليمية، بما يسهم في حماية أمن المنطقة.
وأكد فهمي أن مصر تتمتع بمصداقية كبيرة نتيجة انفتاحها على مختلف الأطراف.
وبالتالي، تستطيع القاهرة نقل رسائل مهمة والمساهمة في احتواء الأزمات الإقليمية.
وشدد على أن مصر حاضرة في ملف أمن الخليج، موضحًا أن الأمن القومي المصري يرتبط بصورة وثيقة بأمن الأشقاء في منطقة الخليج.
تنسيق عربي مستمر
ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن الرئيس السيسي أكد مرارًا أهمية تماسك العلاقات مع الأشقاء في الخليج.
وأشار إلى الزيارات والجولات التي أجراها الرئيس إلى دول الخليج، واللقاءات التي عقدها خلالها.
وأوضح أن تلك الزيارات حملت رسائل واضحة بشأن دعم أمن المنطقة واستقرارها.
واختتم طارق فهمي بالتأكيد على أن زيارة ولي عهد السعودية إلى مصر تأتي في هذا السياق.
وأضاف أنها تأتي ضمن تحركات واتصالات تستهدف تعزيز التنسيق العربي.
كما تستهدف هذه التحركات التعامل مع التطورات المتسارعة، ودعم جهود احتواء الأزمات في المنطقة.
