أثار ملف أجور المعلمين جدلًا جديدًا بعد إعلان وزارة التربية والتعليم عن تحسن كبير في الرواتب.
وأكد النائب الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أنه فوجئ بما وصفه بـ«الطفرة الكبيرة» في رواتب المعلمين.
وجاء ذلك خلال جلسة نقاشية مع وزير الدولة للإعلام وعدد من الصحفيين.
لكن البياضي قال إن شهادات تلقاها من معلمين كشفت اختلافًا بين الأرقام المعلنة وما يحصلون عليه فعليًا.
شهادات من المعلمين
وأوضح البياضي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من أول وجديد» تقديم الإعلامية نيفين منصور، أنه تلقى اتصالات عديدة من معلمين.
وأشار إلى أن أحد المعلمين أكد أن صافي راتبه يبلغ نحو 8 آلاف جنيه.
كما أوضح أن معلمًا آخر، يعمل في مجال التدريس منذ 29 عامًا، يحصل على 8800 جنيه فقط.
وتساءل النائب عن مدى كفاية راتب يبلغ 11 ألف جنيه للمعلم في الظروف الحالية.
كما طرح تساؤلًا آخر حول قدرة هذا الدخل على توفير حياة مستقرة للمعلم.
وتساءل أيضًا عما إذا كان هذا الراتب يمكن أن يساعد المعلم على الاكتفاء بعمله داخل المدرسة والاستغناء عن الدروس الخصوصية.
معلمو الحصة
وتطرق البياضي إلى أوضاع معلمي الحصة، مشيرًا إلى انخفاض قيمة الأجر الذي يحصلون عليه.
وأوضح أن المعلم يحصل على 50 جنيهًا مقابل الحصة الواحدة.
لكن قيمة ما يتقاضاه فعليًا بعد الاستقطاعات تصل إلى نحو 38 جنيهًا فقط.
واعتبر النائب أن هذه الأرقام لا تزال محدودة مقارنة بالاحتياجات المعيشية للمعلمين.
وأكد ضرورة وضع رواتب تتناسب مع الظروف الاقتصادية الحالية.
راتب أساسي أعلى
وطالب البياضي بأن تكون الزيادات المقررة للمعلمين في الراتب الأساسي.
وأوضح أن تحسين الدخل لا يجب أن يعتمد فقط على الحوافز والبدلات.
وأشار إلى أن المعلمين ما زالوا يحصلون على رواتب محسوبة على أساسي يعود إلى عام 2014.
وأكد أن رفع الراتب الأساسي يمثل أولوية لتحسين الوضع المالي للمعلمين.
مسؤولية وزارة التعليم
وشدد النائب على مسؤولية وزير التربية والتعليم عن وضع سياسات تضمن أجورًا مناسبة للمعلمين.
ورفض في الوقت نفسه الرأي القائل إن وزير التعليم ليست له علاقة مباشرة بملف الرواتب.
وأوضح أن الوزير يمتلك دورًا أساسيًا في تحديد أولويات الإنفاق داخل الوزارة.
وأشار إلى أن ميزانية وزارة التربية والتعليم تتضمن، بحسب تصريحاته، نحو 4 مليارات جنيه مخصصة لأجهزة التابلت.
واقترح توجيه جزء من هذه الموارد إلى تحسين أوضاع المعلمين ورفع أجورهم.
وأكد أن الاستثمار في المعلم يجب أن يكون أولوية أساسية في أي خطة لتطوير التعليم.
الاستثمار في المعلم
ولفت البياضي إلى أن تحسين أوضاع المعلمين لا ينبغي أن يقتصر على الجانب المالي.
بل يجب أن يشمل أيضًا برامج تدريب وتأهيل مستمرة.
وتساعد هذه البرامج المعلمين على تطوير مهاراتهم والارتقاء بمستوى العملية التعليمية.
وبذلك، يرى النائب أن دعم المعلم ماليًا ومهنيًا يمثل جزءًا أساسيًا من تطوير منظومة التعليم واستدامة تحسين جودتها.
