اتجه العديد من البنوك المركزيه بدول عربية لرفع أسعار الفائدة أمس اأربعاء عقب قرار الفيدرالى الأمريكى
حيث قرر البنك المركزي السعودي رفع معدل اتفاقية إعادة الشراء “الريبو” بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.50%، ورفع معدل اتفاقية إعادة الشراء المعاكس “الريبو العكسي” بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.00%.
كما قرر مصرف الإمارات المركزي رفع سعر الأساس على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة 25 نقطة أساس من 3.65% إلى 3.9% اعتبارا من الخميس.
وكذلك الحال فى مصرف قطر المركزى حيث قرر رفع سعر الفائدة على أدوات السياسة النقدية بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل معدل فائدة الإيداع إلى 4.10%، ومعدل فائدة الإقراض إلى 4.60%، ومعدل إعادة الشراء إلى 4.35%.
البنك المركزي العماني ومصرف البحرين
كما قرر كل من البنك المركزي العماني ومصرف البحرين المركزي رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
فى حين قرر بنك الكويت المركزى تثبيت سعر الفائدة عند مستوى الخصم الحالى البالغ 3.5%،
مؤكداً أن أوضاع الاستقرار النقدي والمالي في البلاد ما زالت قوية، وأن الاتجاهات النقدية تتماشى مع الأوضاع الاقتصادية المحلية.
البنك الكويتى مختلف
قال الخبير الاقتصادي نادر العبيد إن البنك المركزي الكويتي يختلف نسبيًا عن البنوك المركزية الخليجية الأخرى في تعامله مع تحركات أسعار الفائدة، موضحًا أن الدينار الكويتي مرتبط بسلة من العملات، وليس بالدولار بشكل مباشر كما هو الحال مع معظم العملات الخليجية.
وأوضح العبيد، في مقابلة مع «العربية Business»، أن هذا الارتباط يمنح الكويت مساحة أكبر للحفاظ على استقرار أسعار الفائدة وعدم التفاعل تلقائيًا وبصورة متناسبة مع قرارات البنوك المركزية الأخرى.
وأشار إلى أن كل بنك مركزي يحدد سياسته النقدية وفقًا لدوره الرقابي، إلى جانب تقييمه للتطورات الاقتصادية المحلية والإقليمية والدولية.
تكلفة التمويل تهدد بزيادة ضغوط الديون
وأضاف العبيد أن التحدي أمام دول الخليج لا يرتبط فقط بقرارات رفع أسعار الفائدة، وإنما يمتد إلى تكلفة التمويل خلال الفترة المقبلة، خصوصًا بعد نحو ست سنوات شهدت موجات تضخمية متتالية بدأت مع جائحة كورونا، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، والحرب في غزة والتطورات الحالية.
وأشار إلى أن تحركات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي ترتبط في الوقت الحالي أيضًا بالحفاظ على مصداقيته، بعد عدم اتخاذ قرارات مماثلة خلال السنوات الثلاث الماضية، محذرًا من أن أي رفع إضافي للفائدة في نهاية العام قد يزيد من مشكلة الديون في دول الخليج وغيرها من الاقتصادات.
وأوضح أن قرارات البنوك المركزية، ومن بينها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي، ستظهر آثار تكلفتها على الاقتصادات خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع ارتفاع أعباء التمويل.
دول الخليج تتمتع باريحية فى مواجهة ارتفاع الفائدة
في المقابل، يرى العبيد أن دول الخليج لا تزال تتمتع بأريحية نسبية في مواجهة تداعيات ارتفاع الفائدة، بدعم من أسعار النفط، وهو ما يمنحها مساحة أكبر للتحرك وامتصاص آثار ارتفاع تكاليف التمويل.
وأوضح أن الدول التي ترتفع مستويات مديونيتها قد تواجه ضغوطًا أكبر، خصوصًا مع حاجتها إلى إعادة تمويل الديون في ظل ارتفاع تكلفة الاقتراض.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تعول كذلك على تعظيم العوائد على الأصول، ومن بينها السندات طويلة الأجل، معتبرًا أن ارتفاع عوائد هذه السندات قد يقدم مؤشرًا على طبيعة القرار الأميركي وما إذا كان اقتصاديًا أم سياسيًا، ومدى ارتباطه بحماية الاقتصاد الأميركي بعيدًا عن التطورات في الاقتصادات الأخرى.
قرار الفيدرالى الأمريكى
جدير بالذكر أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس لنطاق بين 3.75% و4%، وذلك في وقت يكافح فيه تضخماً مستعصياً تغذيه ارتفاعات أسعار الطاقة. كما يتوقع بعض محللي وول ستريت رفع الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين خلال الأشهر المقبلة.
