كشف سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن، أسباب وصول أسعار الدواجن إلى مستوياتها الحالية، موضحًا حقيقة ما يتردد عن تذبذب الأسعار خلال الفترة الأخيرة.

كما كشف رئيس الشعبة عن السعر الذي يعتبره عادلًا للمنتج، إلى جانب أبرز المقترحات لضبط السوق وحماية المستهلك والمنتج في الوقت نفسه.
68 جنيهًا ليس السعر العادل
نفى سامح السيد وجود تذبذب غير مبرر في أسعار الدواجن خلال الفترة الحالية.
وأوضح أن السوق يشهد حالة من الاستقرار الطبيعي، بعد فترة طويلة من تراجع الأسعار وتكبد المنتجين خسائر كبيرة.
وأشار إلى أن بعض المنتجين استمروا في تحمل الخسائر لأكثر من 8 أشهر.
وأكد أن وصول سعر الدواجن إلى 68 جنيهًا لا يمثل سعرًا عادلًا للمنتج، وفقًا لتكلفة الإنتاج الحالية.
وأوضح أن تكلفة الإنتاج تدور بين 68 و69 جنيهًا.
وبالتالي، فإن تحقيق هامش ربح طبيعي وغير مبالغ فيه يتطلب ألا يقل سعر البيع عن 75 جنيهًا.
الأعلاف وسعر الصرف
وأشار رئيس شعبة الدواجن إلى استقرار سعر الصرف خلال الفترة الحالية.
كما أكد توافر مستلزمات الإنتاج الأساسية، وعلى رأسها الذرة الصفراء وفول الصويا.
وأوضح أن مصر تستورد نحو مليون طن من هذه الخامات شهريًا.
وفي الوقت نفسه، أشار إلى اهتمام الدولة بتأمين مستلزمات الإنتاج اللازمة لقطاعي الدواجن والثروة الحيوانية.
بورصة رسمية للدواجن
ودعا سامح السيد إلى إنشاء بورصة رسمية للدواجن تحت مظلة الدولة.
وأوضح أن البورصة المقترحة يجب أن تضم في مجلس إدارتها مختلف الجهات المعنية والمتخصصين في القطاع.
ويستهدف هذا النظام تنظيم عملية التسعير وفقًا لآليات العرض والطلب بصورة أكثر وضوحًا وعدالة.
وأكد أن وجود آلية رسمية للتسعير يمكن أن يساعد في الحد من العشوائية داخل السوق.
نهاية عصر الدواجن الحية؟
وطالب رئيس الشعبة بالتوسع في تداول الدواجن المبردة والمجمدة.
وشدد على أن الدواجن المبردة والمجمدة تمثل خيارًا أكثر أمانًا صحيًا للمستهلك.
كما دعا إلى إنهاء تداول الدواجن الحية تدريجيًا، بما يساعد على ضبط الأسعار وتحسين معايير الصحة العامة.
«مجزئات الدواجن» على التموين
وثمّن سامح السيد قرار إدراج الدواجن المجمدة ضمن السلع المتاحة على بطاقات التموين.
وطالب في الوقت نفسه بإضافة «مجزئات الدواجن» بمختلف أنواعها إلى منظومة التموين.
وتشمل هذه المنتجات الأوراك والدبابيس والبانيه.
وأوضح أن توفير هذه الأصناف يمنح الأسر خيارات متعددة تتناسب مع احتياجاتها وقدراتها المادية.
لماذا خرج منتجون من السوق؟
وكشف رئيس شعبة الدواجن أن بعض المنتجين ابتعدوا عن الإنتاج مؤقتًا خلال فترات انخفاض الأسعار.
وأوضح أن بعضهم تخلص من الكتاكيت لتجنب تكبد خسائر أكبر.
في المقابل، واصلت الشركات الكبرى القادرة على المنافسة نشاطها داخل السوق.
وأكد السيد أن مصر تمتلك اكتفاءً ذاتيًا من الدواجن، مع وجود فائض يصل إلى نحو 25%.
سر اختلاف الأسعار
وحول تفاوت أسعار الدواجن بين المناطق الراقية والشعبية، أرجع رئيس الشعبة ذلك إلى انتشار محال بيع الطيور الحية غير المرخصة.
وأشار إلى أن هذه المحال أُلغيت تراخيصها منذ عام 2009.
وأوضح أن غياب الرقابة عن بعض هذه المحال يؤدي إلى اختلاف الأسعار من تاجر إلى آخر.
وأضاف أن بعض التجار يحددون الأسعار بصورة فردية، بعيدًا عن معايير اقتصادية ورقابية واضحة.
الحل في «المبرد»
وشدد سامح السيد على أهمية الإسراع في تطبيق منظومة تداول الدواجن المبردة.
وأوضح أن تنظيم عملية التداول يمكن أن يساهم في الحد من العشوائية وتحقيق قدر أكبر من الانضباط في الأسعار.
وأكد أن ضبط السوق يتطلب حماية المنتج من الخسائر، وفي الوقت نفسه توفير الدواجن للمستهلك بأسعار تتناسب مع قدراته الشرائية.

