تشهد سوق الدواء في مصر منظومة دقيقة لتسعير وتداول المستحضرات الطبية.
وفي المقابل، ترتبط الأسعار بضوابط قانونية وآليات رقابية محددة.
وكشف الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة تصنيع الدواء بنقابة الصيادلة، تفاصيل هذه المنظومة.
وأوضح كذلك حقيقة زيادات الأسعار، وآليات مواجهة السوق السوداء والأدوية المهربة.
من يحدد السعر؟
قال الدكتور محفوظ رمزي إن الدواء في مصر يخضع للتسعير الجبري بحكم القانون.
وبالتالي، لا تستطيع أي شركة دوائية تحريك سعر المستحضر من تلقاء نفسها.
وأوضح أن تعديل السعر يتطلب الرجوع إلى لجان متخصصة بهيئة الدواء المصرية.
وتراجع اللجان قوائم التكلفة الفعلية للمستحضر قبل اتخاذ القرار.
وتشمل دراسة التكلفة المواد الخام الفعالة وغير الفعالة.
كما تشمل تكاليف التشغيل وخطوط الإنتاج والطاقة والنقل والتغليف والتوزيع.
لماذا ترتفع الأسعار؟
وفيما يتعلق بارتفاع أسعار بعض الأصناف، ربط رمزي الزيادة الكبرى بمتغيرات سعر الصرف.
وأشار إلى مارس 2024، عندما تحرك الدولار من حدود 30 جنيهًا إلى 48 و52 جنيهًا.
ومنذ ذلك الوقت، أكد أن الزيادات اللاحقة كانت محدودة نسبيًا.
وأوضح أن ذلك ارتبط باستقرار الأوضاع بشكل أكبر مقارنة بالفترة السابقة.
وفي الوقت نفسه، تراعي منظومة التسعير البعد الاجتماعي للدواء.
ويأتي ذلك لضمان استمرار حصول المريض المصري على العلاج، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة.
هل الدواء المصري آمن؟
ودعا رئيس لجنة تصنيع الدواء الأطباء ومقدمي الخدمة الطبية إلى الاعتماد على الدواء المصري.
كما طالب بكتابته ضمن الروشتات العلاجية، دعمًا للصناعة المحلية.
واستند رمزي إلى تقارير منظمة الصحة العالمية بشأن مستوى مصر في تصنيع ورقابة وتسجيل الأدوية.
وأشار إلى تصنيف مصر ضمن «مستوى النضج الثالث» في هذا المجال.
وبحسب ما ذكره، يضع هذا التصنيف مصر ضمن أفضل 15 دولة عالميًا في قطاع الدواء.
أين تشتري الدواء؟
وحسم رمزي الجدل بشأن تداول الأدوية خارج القنوات الرسمية.
وأكد أن الصيدلية المرخصة هي المكان الشرعي والآمن للحصول على الدواء.
وأوضح أن الصيادلة ملتزمون بالتسعير الجبري المعتمد.
وبالتالي، لا يجوز بيع المستحضر للمريض بسعر أعلى من السعر الرسمي.
وفي المقابل، تظهر أحيانًا أدوية بأسعار مرتفعة داخل السوق السوداء.
وأشار إلى أن هذه المستحضرات تكون مهربة من الخارج، وليست ضمن سلسلة الإمداد الرسمية.
كيف تتعقب الدولة الدواء؟
ولمواجهة التداول غير الشرعي، تتوسع الدولة في تطبيق منظومة التتبع الدوائي «Track & Trace».
وتتيح المنظومة متابعة رحلة العبوة منذ خروجها من المصنع وحتى وصولها إلى المريض.
وبذلك، تساعد المنظومة في رصد حركة الدواء داخل سلسلة الإمداد.
كما تستهدف الحد من تداول المستحضرات خارج القنوات الرسمية.
ماذا عن ربح الشركات؟
وفي السياق ذاته، أكد رئيس لجنة تصنيع الدواء أن الشركات تعمل وفق دراسات اقتصادية دقيقة.
ويشمل ذلك شركات قطاع الأعمال وشركات الاستثمار الخاص.
وأوضح أن طرح أي مستحضر على أرفف الصيدليات يرتبط بتحقيق هامش ربح يضمن استمرارية الإنتاج.
إلى جانب ذلك، توجد آلية لدراسة طلبات تعديل الأسعار عند الحاجة.
وتبحث الجهات المختصة تلك الطلبات وفق تقارير التكلفة.
ويأتي ذلك عندما تثبت البيانات عدم قدرة السعر الحالي على تغطية نفقات الإنتاج الأساسية.
وبالتالي، تستهدف المنظومة تحقيق توازن بين سعر الدواء للمريض واستمرار المصانع في الإنتاج.
كما تسعى إلى ضمان تدفق الدواء المصري إلى السوق دون انقطاع.
