افتتح المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فعاليات النسخة التاسعة من مؤتمر DevOpsDays Cairo 2026. ينظم هذا المؤتمر مركز تقييم واعتماد هندسة البرمجيات (SECC) التابع لهيئة “إيتيدا”.
وتُقام الفعاليات بمركز إبداع مصر الرقمية “كريتيفا” بالجيزة. ويأتي المؤتمر شعار “منهجيات الديفوبس المستدامة في عصر الذكاء الاصطناعي الوكيل”. يشهد الحدث مشاركة واسعة من الخبراء والمتخصصين المحليين والدوليين.
مكانة قاهرة المعز في الملتقى العالمي
جدير بالذكر أن DevOpsDays تُعد سلسلة عالمية من المؤتمرات التقنية. تنعقد هذه المؤتمرات في أكثر من 60 مدينة حول العالم. وتستضيف القاهرة أولى دوراته في المنطقة العربية منذ عام 2018.
لذلك، أصبحت المدينة العربية الوحيدة التي تستضيفه بانتظام. وبناءً على ذلك، نجح المؤتمر في ترسيخ مكانته كمنصة تجمع مجتمع الـ DevOps لتبادل المعرفة.
علاوة على ذلك، تُناقش الفعاليات هذا العام تأثير الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI) على تطوير البرمجيات. ويهدف المؤتمر إلى بناء بيئات تقنية أكثر كفاءة واستدامة.
وبالتالي، يسهم ذلك في تعزيز جاهزية الشركات والكوادر المصرية لمواكبة التغيرات التقنية الحديثة.
الذكاء الاصطناعي والاستثمار في العنصر البشري
وفي كلمته خلال الافتتاح، أوضح الوزير أن ممارسات تطوير البرمجيات شهدت تحولاً كبيراً. ولفت إلى أن العالم ينتقل اليوم نحو أنظمة تتمتع باستقلالية أكبر عبر الذكاء الاصطناعي.
ومع ذلك، يطرح هذا التطور تساؤلات حول المساءلة والإشراف البشري. وأضاف أن مصر تمضي بخطى متسارعة في مسار التحول الرقمي. ومن هذا المنطلق، تُمثل ممارسات الديفوبس ركيزة أساسية لبناء خدمات حكومية موثوقة.
إضافة إلى ذلك، أشار الوزير إلى إطلاق نموذج “كرنك” اللغوي الضخم مؤخراً. أُعد هذا النموذج بأيدٍ مصرية لفهم العربية الفصحى والعامية. وبناءً عليه، أكد أن مهندسي الديفوبس يمثلون الجسر الرئيسي لتشغيل هذه التقنيات بكفاءة. وشدد على أن الاستثمار في تطوير قدرات الشباب هو جوهر الاستثمار في الإنسان.
الكفاءات المصرية محرك أساسي للتصدير الرقمي
من ناحية أخرى، أشاد الوزير بكفاءة الشباب المصري من المهندسين والمطورين. واعتبر أن هذه الميزات تمثل قوة جذب للشركات العالمية للتوسع في مصر.
وفي هذا السياق، ذكر أن نحو 200 ألف متخصص يعملون حالياً في تصدير الخدمات الرقمية. ونتيجة لذلك، تسعى الوزارة للحفاظ على ريادة مصر كأكبر مركز للكفاءات المتخصصة في المنطقة.
ومن جانبه، صرح المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة “إيتيدا”، بأن المؤتمر يشكل منصة حيوية للابتكار. وأوضح أن هذه النسخة تشهد مشاركة 66 متحدثاً، من بينهم 13 متحدثاً دولياً من 9 دول.
وأكد أن الذكاء الاصطناعي الوكيل يعيد تشكيل أساليب العمل. ولهذا السبب، يتطلب الأمر تطوير أطر الحوكمة والاستثمار المستمر في المهارات. كما أشار إلى الدور المحوري لمركز (SECC) في دعم الشركات والمهندسين للمنافسة عالمياً.
أجندة ثرية وورش عمل متخصصة
وعلى صعيد الفعاليات، تضمنت أجندة المؤتمر أربعة مسارات رئيسية. استعرضت هذه المسارات استدامة التكلفة، والأثر البيئي، والحوكمة، والأمن السيبراني، والبنية التحتية.
فضلاً عن ذلك، شهد المؤتمر تنظيم ثلاث جلسات حوارية وثلاث ورش عمل متخصصة. تناولت هذه الجلسات تطبيقات عملية في مجالات الديفوبس والذكاء الاصطناعي.
ختاماً، تُتوج الفعاليات بالإعلان عن الفرق الفائزة في مسابقة أتمتة الديفوبس. تقدم للمسابقة 142 فريقاً، وتأهل منها 20 فريقاً للمرحلة النهائية.
وقامت لجنة تحكيم تضم 12 خبيراً مصرياً ودولياً بتقييم المشاريع المتأهلة. يُذكر أن المؤتمر شهد حضور الدكتور هيثم حمزة، رئيس مركز SECC، وعدد من قيادات قطاع تكنولوجيا المعلومات.
