قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إنه لا يمكن تأكيد وجود زيادة عامة في الطلب على الذهب خلال الأيام الأخيرة دون بيانات حديثة عن حجم المبيعات الفعلية،
موضحًا أن مؤشرات السوق المصرية تشير إلى تراجع الطلب المحلي خلال بداية سبتمبر، بالتزامن مع زيادة عمليات إعادة بيع الذهب من جانب بعض المستهلكين، في ظل تذبذب الأسعار.
القدرة الشرائية
وأكد إمبابي أن ارتفاع سعر الذهب لا يعني بالضرورة زيادة الإقبال على الشراء، موضحًا أن الطلب يتأثر بعدة عوامل، من بينها القدرة الشرائية للمواطنين، وتوقعاتهم بشأن حركة الأسعار، ومدى رغبتهم في الادخار بالذهب.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ«القرار المصري»، أن قرار البنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة في 24 سبتمبر 2026، مع الإبقاء على سعر عائد الإيداع عند 19% والإقراض عند 20%،
من المبكر ربطه وحده بأي زيادة أو تراجع في إقبال المواطنين على شراء الذهب خلال الأيام التالية مباشرة.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من جاذبية الأوعية الادخارية البنكية، وهو ما قد يجعلها منافسًا للذهب على مدخرات المواطنين،
في حين يظل الذهب خيارًا لدى بعض المواطنين للحفاظ على قيمة مدخراتهم على المدى الطويل، خاصة مع مخاوف التضخم وتقلبات سعر الصرف والأسعار العالمية.
عيار 21
وأشار إلى أن عيار 21 يظل من الأعيرة الرئيسية في السوق المصرية، إلا أن عيار 24 أصبح يحظى بانتشار أكبر، خاصة مع زيادة الاعتماد عليه في السبائك،
نظرًا لارتفاع درجة نقائه وسهولة تداوله وإعادة بيعه، لافتًا إلى أن عيار 18 يحتفظ بشريحة من العملاء، خصوصًا في المشغولات ذات التصميمات الحديثة.
كما أوضح إمبابي أن الطلب على السبائك والجنيهات الذهبية يختلف في طبيعته عن الطلب على المشغولات، إذ يرتبط الأول بصورة أكبر بالادخار والاستثمار،
بينما تتأثر المشغولات الذهبية بالقدرة الشرائية وتكلفة المصنعية والمناسبات الاجتماعية.
المشغولات الذهبية
وأضاف أن بيانات مجلس الذهب العالمي تشير إلى تراجع الطلب على المشغولات الذهبية في مصر بنسبة 14% خلال النصف الأول من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق،
مؤكدًا أن هذا التراجع لا يكفي وحده لإثبات ارتفاع الطلب على السبائك والجنيهات،
إذ يتطلب تحديد اتجاه السوق مقارنة بيانات الطلب على مختلف أنواع المنتجات الذهبية خلال الفترة نفسها.
