منصة موحدة ومناطق جديدة.. كيف تعيد الحكومة رسم خريطة الاستثمار في مصر؟

تتحرك الحكومة المصرية لإعادة تنظيم بيئة الاستثمار من خلال مسارين متوازيين؛ الأول يستهدف تقليل الوقت والإجراءات التي يواجهها المستثمر عبر التحول إلى الخدمات الرقمية، والثاني يقوم على زيادة المساحات والمناطق المخصصة للنشاط الاستثماري خلال السنوات المقبلة.

وتأتي هذه التحركات ضمن توجه يستهدف جعل رحلة المستثمر أكثر وضوحًا، بدءًا من تأسيس الكيان الاقتصادي وحتى الحصول على التراخيص والموافقات اللازمة لممارسة النشاط.

 

منصة واحدة

وبحسب مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، نقلًا عن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، تعمل الحكومة على إطلاق منصة موحدة للكيانات الاقتصادية بالتعاون مع نحو 92 جهة حكومية.

وتستهدف المنصة جمع إجراءات تأسيس الشركات والحصول على التراخيص والموافقات من خلال نافذة رقمية واحدة، بما يقلل تعدد الإجراءات والجهات التي يحتاج المستثمر إلى التعامل معها، وينقل جزءًا أكبر من رحلة تأسيس النشاط إلى البيئة الرقمية.

وتكمن أهمية هذه الخطوة في أنها تستهدف معالجة أحد الجوانب المرتبطة بتجربة المستثمر، وهو تعدد الإجراءات والجهات، بدلًا من التعامل مع كل إجراء بصورة منفصلة.

 

زيادة المناطق الاستثمارية

ولا تقتصر التحركات الحكومية على الجانب الإجرائي والرقمي، إذ تستهدف الدولة إنشاء ما بين 8 و9 مناطق استثمارية جديدة خلال فترة تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام.

ويعكس هذا المسار محاولة للتوسع في البيئة المادية المتاحة لاستقبال الأنشطة الاقتصادية، بالتوازي مع تطوير الأدوات التي تتيح للمستثمر تأسيس نشاطه واستكمال إجراءاته بصورة أكثر سهولة.

وبالتالي، تتحرك الحكومة على مستويين متكاملين؛ توفير أماكن جديدة للنشاط الاستثماري من جهة، وتقليل التعقيدات الإجرائية المرتبطة ببدء النشاط من جهة أخرى.

 

12 قطاعًا على خريطة الاستثمار الأجنبي

ويمتد التحرك الحكومي كذلك إلى استهداف نوعية الاستثمارات، من خلال استراتيجية للاستثمار الأجنبي المباشر تحدد 12 قطاعًا واعدًا لجذب التدفقات الاستثمارية.

ويعني ذلك أن التوجه لا يقتصر على زيادة حجم الاستثمار فقط، وإنما يتضمن تحديد قطاعات مستهدفة يمكن توجيه التدفقات إليها، بما يعزز فرص التوسع في الأنشطة التي تراها الاستراتيجية ذات أولوية.

وبذلك تتشكل منظومة التحرك الحكومي من ثلاثة محاور مترابطة:

– منصة رقمية لتبسيط الإجراءات

– مناطق استثمارية جديدة لتوفير بيئة للنشاط

-استراتيجية تحدد القطاعات المستهدفة للاستثمار الأجنبي.

 

الاختبار في رحلة المستثمر

لكن نجاح هذه التحركات سيظل مرتبطًا بما يلمسه المستثمر فعليًا خلال رحلة تأسيس وتشغيل مشروعه.

فالمنصة الموحدة يفترض أن تجعل التعامل مع الجهات الحكومية أكثر سهولة، بينما تستهدف المناطق الجديدة توفير مساحات إضافية للأنشطة الاقتصادية، في حين تحدد استراتيجية الاستثمار الأجنبي القطاعات التي تسعى الدولة إلى جذب التدفقات إليها.

ومن هنا، فإن تطوير بيئة الاستثمار لا يتوقف عند إطلاق منصة أو إنشاء مناطق جديدة، وإنما يرتبط بقدرة هذه الأدوات مجتمعة على تقليل الوقت والإجراءات، وتحويل الفرص الاستثمارية المستهدفة إلى مشروعات وأنشطة اقتصادية فعلية.

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار