ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الخميس، إذ قفز خام برنت بنحو 3% بعد إعلان الصين تعليق صادرات المنتجات النفطية،
في خطوة من شأنها زيادة الضغوط على أسواق الوقود التي تعاني بالفعل من محدودية الإمدادات العالمية،
بينما واصل المستثمرون متابعة التطورات الدبلوماسية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وصعد خام برنت تسليم ديسمبر بنحو 3.02 دولار، ما يعادل 3%، ليصل إلى 101.06 دولار للبرميل، وكان عقد نوفمبر، الذي حل أجله أمس الأربعاء،
قد أغلق عند 103.50 دولار للبرميل، مسجلًا مكاسب شهرية تقارب 14% خلال سبتمبر.
كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.67 دولار، أو 1.9%، إلى 92.09 دولار للبرميل، بعدما اقترب من مستوى 93 دولارًا في وقت سابق من الجلسة.
المنتجات النفطية
وشهدت أسعار النفط تقلبات ملحوظة خلال التعاملات، إذ تراجعت بأكثر من 1% في بداية الجلسة قبل أن تعاود الصعود، مدعومة بتطورات أسواق المنتجات النفطية.
ويرى محللون أن القرار الصيني يعكس مخاوف بشأن توافر المنتجات النفطية محليًا، فيما لا تزال تداعياته على واردات الصين من الخام غير واضحة،
خصوصًا مع انخفاض مخزونات الخام والوقود خلال الفترة الأخيرة.
وتواجه أسواق الديزل العالمية ضغوطًا متزايدة نتيجة تراجع طاقات التكرير بسبب الأضرار التي لحقت بعدد من المصافي جراء الصراعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا، الأمر الذي دفع حكومات،
إلى بحث إجراءات لحماية المستهلكين من ارتفاع أسعار الوقود.
وفي أوروبا، تراجعت هوامش أرباح تكرير الديزل إلى نحو 78.22 دولار للبرميل، بانخفاض يقارب 6% عن الجلسة السابقة،
لكنها لا تزال مرتفعة مقارنة بالمستويات التاريخية، بعدما سجلت مستوى قياسيًا بلغ 95 دولارًا للبرميل في 23 سبتمبر.
وفي آسيا، ارتفع هامش أرباح البنزين إلى مستوى قياسي بلغ 50.53 دولار للبرميل فوق سعر خام برنت،
وسط اضطرابات في بعض مصافي التكرير بالمنطقة، بالتزامن مع قرار الصين تعليق صادرات الوقود.
صادرات النفط
وتترقب الأسواق كذلك مسار الجهود الدبلوماسية المتعلقة بالصراع في المنطقة، إلى جانب تطورات صادرات النفط من الشرق الأوسط.
وفي المقابل، ساهم استئناف السعودية تحميل النفط من ميناء ينبع، عقب إعادة تشغيل خط أنابيب شرق-غرب، في توفير بعض الارتياح للأسواق.
