حذر الدكتور أيمن الشرقاوي، مساعد وكيل مديرية الطب البيطري بكفر الشيخ سابقًا، من انتشار الثعابين داخل حقول الأرز بمنطقة الدلتا،
موضحًا أن طبيعة هذه الحقول توفر بيئة مناسبة لتواجد الثعابين، خاصة مع توافر مصادر الغذاء التي تعتمد عليها في معيشتها.
وقال الشرقاوي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض ببرنامج «حديث القاهرة» المذاع عبر شاشة «القاهرة والناس»: إن انخفاض درجات الحرارة،
وكثرة أعداد الضفادع داخل حقول الأرز من العوامل التي تسهم في زيادة تواجد الثعابين، باعتبار أن الضفادع تمثل أحد مصادر غذائها.
حقول الأرز
وأوضح أن حقول الأرز في مناطق الدلتا تمثل بيئة ملائمة لتواجد الثعابين وتعايشها، خاصة مع وجود المياه ووفرة مصادر الغذاء،
داعيًا العاملين في الحقول إلى اتخاذ إجراءات احترازية أثناء الحركة والعمل داخل الغيطان.
ونصح الدكتور أيمن الشرقاوي العاملين في الأراضي الزراعية بارتداء الأحذية الطويلة واستخدام الكشافات أثناء التحرك في الحقول،
خاصة في الأوقات التي تقل فيها الرؤية، بما يساعد على اكتشاف الثعابين وتجنب الاقتراب منها.
وشدد الشرقاوي على ضرورة عدم لمس الثعبان باليد، حتى في حالة قتله، موضحًا أن التعامل معه مباشرة قد يمثل خطورة، خصوصًا إذا كان من الأنواع السامة.
وتحذر منظمة الصحة العالمية كذلك من التعامل المباشر مع الثعابين، مشيرة إلى أن بعض الثعابين قد تظل قادرة على إحداث إصابة حتى بعد موتها،
كما توصي بعدم المخاطرة بمحاولة الإمساك بالثعبان أو البحث عنه إذا كان قد فر.
وشدد الشرقاوي على ضرورة سرعة التعامل مع أي حالة لدغة والتوجه إلى أقرب مستشفى، سواء كان الثعبان معروفًا بأنه سام أو لم يكن من الممكن تحديد نوعه، مؤكدًا أن التعامل السريع مع الإصابة يمثل خطوة أساسية.
منظمة الصحة العالمية
وتوصي منظمة الصحة العالمية، عند الاشتباه في لدغة ثعبان سام، بإبعاد المصاب عن مكان اللدغة، وتهدئته وتقليل حركته وتثبيت الجزء المصاب،
ثم نقله إلى منشأة صحية في أسرع وقت ممكن، مع تجنب الوصفات الشعبية ووسائل الإسعاف غير الموثوقة.
كما تحذر المنظمة من قطع موضع اللدغة أو محاولة مص السم أو استخدام الأربطة الضاغطة بشدة أو المواد الكيميائية والأعشاب،
باعتبار أن بعض هذه الممارسات قد تكون خطرة أو تؤخر الوصول إلى العلاج المناسب.
وأشار الشرقاوي إلى أنه إذا تمكن المصاب أو مَن يرافقه من التقاط صورة للثعبان، فيمكن الاحتفاظ بها وعرضها على الأطباء عند الوصول إلى المستشفى،
بشرط ألا يؤدي ذلك إلى تعريض الشخص المصاب أو أي شخص آخر لخطر التعرض للدغة جديدة.
وأوضح أن معرفة شكل الثعبان قد تساعد الفريق الطبي في تقييم الحالة وتحديد التعامل الطبي المناسب،
بينما تبقى الأولوية في جميع الأحوال للوصول السريع إلى الرعاية الطبية وعدم المخاطرة بمحاولة الإمساك بالثعبان.
