تتيح آلية الشراء بالهامش للمستثمرين في البورصة المصرية زيادة قدرتهم على تنفيذ عمليات الشراء، من خلال الحصول على تمويل إضافي من شركة السمسرة لشراء أسهم مدرجة، مقابل الالتزام بضوابط وضمانات محددة لإدارة مخاطر التمويل وتحديد الالتزامات المالية لكل طرف.
كيف تعمل آلية الشراء بالهامش؟
يقوم المستثمر بسداد جزء من قيمة الأسهم التي يرغب في شرائها، بينما توفر شركة السمسرة الجزء المتبقي وفقًا لشروط التعاقد، مع تقديم المستثمر الضمانات المطلوبة.
وتمنح هذه الآلية المستثمر فرصة لتحقيق عوائد أكبر حال ارتفاع أسعار الأسهم، لكنها في المقابل تزيد من حجم المخاطر التي يتحملها إذا تراجعت القيمة السوقية للأسهم، نظرًا لوجود التزامات تمويلية مستحقة لشركة السمسرة.
فتح حساب الشراء بالهامش
ويبدأ التعامل من خلال توقيع عقد للشراء بالهامش مع شركة سمسرة حاصلة على ترخيص من الهيئة العامة للرقابة المالية.
وقبل إتمام التعاقد، تقوم شركة السمسرة بدراسة الملاءة المالية للعميل والاستعلام عن مراكزه المالية، بهدف التأكد من قدرته على الوفاء بالالتزامات الناتجة عن عمليات التمويل.
الأسهم والضمانات المقبولة
وتحدد البورصة المصرية قوائم الأوراق المالية التي يسمح باستخدامها في عمليات الشراء بالهامش، وكذلك الأسهم التي يمكن قبولها كضمان، وفقًا لمستويات السيولة والنشاط.
وتشمل القوائم الأسهم الأكثر نشاطًا، والتي يمكن قبولها كضمان بنسبة 100% من قيمتها السوقية.
أما الأسهم متوسطة النشاط، فيُسمح بقبولها كضمان بنسبة 80% من قيمتها السوقية.
ولا تقتصر الضمانات على الأسهم، إذ يمكن للمستثمر تقديم ضمانات نقدية أو خطابات ضمان بنكية، إلى جانب وثائق صناديق الاستثمار النقدية، لتغطية النسبة المطلوبة من الهامش.
ماذا يحدث عند ارتفاع المديونية؟
تتولى شركة السمسرة متابعة نسبة مديونية العميل بصورة دورية، للتأكد من بقائها داخل الحدود الآمنة المنصوص عليها في عقد التمويل.
وفي حال تجاوزت المديونية النسب المقررة، يُطلب من المستثمر تقديم ضمانات إضافية أو سداد جزء من المبلغ المستحق خلال المدة المحددة.
أما إذا لم يلتزم المستثمر بتصحيح وضع المديونية، فيحق لشركة السمسرة بيع جزء من الأسهم المملوكة له، بهدف خفض مستوى المديونية وإعادته إلى النسب الآمنة.
