نائب برلمانى: ارتفاع أسعار العقارات لايعنى وجود فقاعة عقارية فى السوق

أكد النائب محمد اسماعيل عضو مجلس النواب والمستثمر فى السوق العقارى أن أسعار الأراضي شهدت ارتفاعات كبيرة مقارنة بمستوياتها قبل نحو عشرة أعوام، مشيرا إلى أن تكلفة المتر المربع من الإنشاءات السكنية دون تشطيب تتراوح، وفقا لتقديراته، بين 10 آلاف و12 ألف جنيه، بخلاف قيمة الأرض.

وأضاف أن ارتفاع أسعار العقارات في مصر لا يعني بالضرورة وجود فقاعة عقارية أو اقتراب السوق من الانهيار، موضحا أن الزيادات المتلاحقة في أسعار الأراضي ومواد البناء وتكاليف العمالة والمرافق تمثل عوامل رئيسية وراء ارتفاع أسعار الوحدات السكنية خلال السنوات الماضية.

وأشار إسماعيل إلى أن طبيعة السوق العقارية المصرية تختلف عن الأسواق التي شهدت فقاعات عقارية كبرى، مستشهدا بالأزمة التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأمريكية، والتي ارتبطت بعوامل تمويلية وائتمانية وآليات تداول العقارات، مؤكدا ضرورة التمييز بين الارتفاع الناتج عن زيادة تكاليف الإنتاج والارتفاعات التي لا تستند إلى أسس اقتصادية.

ما أسباب ارتفاع أسعار العقارات في مصر؟

وأوضح عضو مجلس النواب، أن تغيرات سعر الصرف والإصلاحات الاقتصادية خلال السنوات الماضية انعكست على تكلفة إنشاء الوحدات السكنية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الأراضي ومواد البناء، وعلى رأسها الحديد والأسمنت، إلى جانب زيادة تكاليف العمالة والتشغيل والمرافق.

ولفت إلى أن تقييم أرباح المطورين العقاريين لا ينبغي أن يعتمد فقط على الفرق بين سعر البيع وتكلفة الإنشاء المباشرة، بل يجب أن يأخذ في الاعتبار تكلفة تمويل المشروع والضرائب والتشغيل والمخاطر والتغيرات المستمرة في أسعار الخامات.

وأشار إسماعيل إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة يفرض أعباء إضافية على الشركات العقارية، خاصة أن تنفيذ المشروعات وبيع وحداتها قد يمتد لسنوات، ما يجعل تكلفة التمويل عاملا مؤثرا في العائد النهائي للمشروع.

وأوضح أن بعض المطورين يعتمدون على أنظمة البيع بالتقسيط لتوفير التدفقات النقدية اللازمة لاستكمال المشروعات، في حين قد يواجه المطور الذي يمول المشروع بالكامل قبل البيع أعباء تمويلية مرتفعة، إذا لجأ إلى الاقتراض أو تحمل تكلفة الفرصة البديلة للأموال المستثمرة.

وأضاف أن اختلاف القدرة التسويقية بين الشركات يفسر جانبا من التفاوت في أسعار الوحدات، إذ يمكن للمطور الذي يمتلك قدرة أكبر على التسويق والوصول إلى العملاء تحقيق مبيعات بأسعار تختلف عن تلك التي يقدمها مطورون آخرون، وهو ما يفسر أيضا الفجوة بين أسعار البيع النقدي والبيع بالتقسيط.

هل تنخفض أسعار العقارات إذا تراجع الدولار؟

وفيما يتعلق بتأثير سعر الصرف على السوق العقارية، قال إسماعيل إن استقرار الدولار عند مستوياته الحالية، وفقا لتقديره، قد يدعم استقرار القيمة الاسمية للعقارات، بينما قد يؤدي حدوث انخفاض كبير في سعر الصرف إلى إعادة تقييم أسعار عدد من السلع والأصول، ومنها العقارات والسيارات والملابس.

وأكد أن العقار لا ينبغي النظر إليه باعتباره مخزنا للقيمة فقط، بل يجب تقييمه أيضا وفقا للعائد الذي يمكن أن يحققه من الإيجار، إلى جانب احتمالات تغير قيمته السوقية بمرور الوقت.

وأوضح أن الاستثمار العقاري يتطلب النظر إلى العائد الإيجاري والتغيرات المحتملة في قيمة الوحدة، مع مراعاة تكاليف الصيانة والإدارة والتمويل، وعدم الاكتفاء بالتوقعات المتعلقة بارتفاع الأسعار مستقبلا.

وبشأن حركة المبيعات في السوق العقارية، أشار إسماعيل إلى ضرورة التمييز بين القيمة الإجمالية للمبيعات وعدد الوحدات التي جرى بيعها، موضحا أن ارتفاع الأسعار قد يؤدي إلى زيادة قيمة المبيعات حتى في حال تراجع عدد الوحدات المباعة.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الوحدات بأكثر من 10%، وفقا للأرقام التي ذكرها، يمكن أن يرفع القيمة الإجمالية للمبيعات رغم انخفاض عدد الوحدات المتداولة، وهو ما يستدعي تحليل مؤشرات السوق بصورة متكاملة قبل الحكم على اتجاه الطلب.

وأشار إلى أن أداء الشركات العقارية يختلف من شركة إلى أخرى، موضحا أن بعض الشركات الكبرى تمكنت من تحقيق مبيعات، بينما تواجه شركات أخرى تحديات تتعلق بالقدرة على التنفيذ والتمويل والثقة لدى العملاء.

تعثر بعض المطورين لا يعني أزمة شاملة في السوق

وأوضح عضو مجلس النواب أن بعض المطورين، خاصة الشركات الصغيرة، قد يواجهون صعوبات عندما يعتمدون على حصيلة بيع المشروعات في تمويل شراء أراض جديدة بدلا من تخصيص الأموال اللازمة لاستكمال الإنشاءات، ثم يفاجأون بارتفاع تكاليف مواد البناء عند بدء التنفيذ.

وأضاف أن هذا النموذج قد يؤدي إلى تعثر بعض المشروعات، لكنه شدد على أن وجود حالات من التعثر لا يعني بالضرورة أن السوق العقارية بأكملها تمر بأزمة أو أن جميع الشركات تواجه المشكلات نفسها.

وأكد أن تقييم أوضاع القطاع يحتاج إلى التمييز بين الشركات القادرة على الوفاء بالتزاماتها وتنفيذ مشروعاتها، وتلك التي تعاني من ضغوط مالية أو إدارية، مع متابعة معدلات التنفيذ والتسليم وحركة المبيعات الفعلية.

تصدير العقار يدعم فرص نمو السوق المصرية

ولفت إسماعيل إلى أن السوق العقارية المصرية لا تزال تمتلك فرصا للنمو، في ظل استمرار الاحتياج إلى الوحدات السكنية وإمكانية التوسع في تسويق العقارات للمشترين من الخارج.

وأشار إلى أن الترويج للعقار المصري في الأسواق الخارجية، أو ما يعرف بتصدير العقار، يمكن أن يفتح مجالا لجذب شرائح جديدة من المشترين والاستثمارات، مستفيدا من المقومات السياحية والجغرافية لمصر.

واختتم بالتأكيد على أهمية قراءة مؤشرات السوق العقارية بصورة شاملة، وعدم اعتبار ارتفاع الأسعار وحده دليلا على وجود فقاعة، مع ضرورة متابعة تكلفة البناء والتمويل وحجم الطلب الحقيقي وقدرة المطورين على تنفيذ التزاماتهم تجاه العملاء.

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار