أكد الدكتور كمال الدسوقي، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، أن رفع الوعي بمخاطر الحرائق وسبل الوقاية منها يمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف اتحاد الصناعات وشركات التأمين وأصحاب المصانع والغرف الصناعية، مشددًا على أن حماية الأرواح يجب أن تتقدم على الاعتبارات المالية والتعويضات.
وأوضح الدسوقي في ندوة نظمتها لجنة الاقتصاد الأخضر باتحاد الصناعات بعنوان “الحماية من أخطار الحريق والصحة والسلامة”، أن الخسائر المادية الناجمة عن الحرائق، مهما بلغت قيمتها، لا تقارن بخسارة حياة بشرية واحدة، خاصة أن الإصابات الناتجة عن الحرائق قد تكون بالغة الألم، وهو ما يستدعي تكثيف برامج التوعية والتدريب، والعمل على ترسيخ ثقافة الوقاية داخل المنشآت الصناعية وبين الأفراد.
وأشار إلى أن اتحاد الصناعات المصرية يضم نحو 21 ألف منشأة صناعية، تضم أكثر من 100 ألف شركة، وفقًا لما ورد في تصريحاته.
ولفت إلى أن حجم الأصول والمعدات والمواد الخام والمنشآت التي يمكن أن تتعرض للمخاطر يجعل التعامل مع ملف السلامة والوقاية أمرًا بالغ الأهمية.
وأضاف أن تعزيز التعاون بين اتحاد الصناعات وشركات التأمين وأصحاب المصانع يمثل خطوة ضرورية لمعالجة التحديات القائمة، مشيدًا بالمبادرات المشتركة التي تستهدف نشر الوعي التأميني، ومعربًا عن أمله في أن تتواصل هذه الجهود خلال المرحلة المقبلة.
ضعف فهم وثائق التأمين
ولفت الدسوقي إلى وجود فجوة في التواصل بين بعض أصحاب المصانع وشركات التأمين، موضحًا أن بعض المنشآت تتجه إلى شراء التأمين استجابة لمتطلبات الحصول على قرض أو استكمال إجراءات معينة، دون الاهتمام الكافي بتفاصيل الوثيقة وشروط التغطية التأمينية.
وأضاف أن عدم إلمام بعض أصحاب المصانع بالجوانب الفنية والتعاقدية للتأمين قد يؤدي إلى عدم فهم الشروط الواردة في الوثائق، بما يخلق خلافات عند وقوع الحوادث أو المطالبة بالتعويضات.
وشدد على أهمية العمل المشترك بين شركات التأمين والمصنعين والغرف الصناعية لتجاوز هذه المشكلات، ورفع قدرة أصحاب المنشآت على فهم التغطيات التأمينية ومتطلباتها، بما يضمن وضوح الالتزامات والحقوق لدى جميع الأطراف.
واختتم الدسوقي بالتأكيد على ضرورة إعطاء الأولوية لتأمين المنشآت والوقاية من الحوادث، مع ضمان وجود تغطية تأمينية مناسبة تساعد أصحاب المصانع على مواجهة الخسائر حال وقوعها، بما يحمي الاستثمارات الصناعية ويدعم استمرارية الإنتاج.

