أكد متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين في الاتحاد العام للغرف التجارية، أن استمرار مبادرة خفض أسعار 30 سلعة أساسية بتخفيضات تتراوح بين 20% و25% حتى مارس 2027، يمثل خطوة إيجابية لتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين وتعزيز قدرتهم الشرائية، خاصة مع أهمية توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة بصورة مستدامة.
وأوضح أن توسيع نطاق المبادرة لتشمل 284 منفذًا على مستوى الجمهورية، إلى جانب مجمعات «كاري أون» والمجمعات الاستهلاكية، يتيح لعدد أكبر من المواطنين الاستفادة من التخفيضات وتلبية احتياجاتهم بأسعار أقل، مشددًا على أهمية توافر السلع بالكميات المطلوبة وانتظام إمداداتها إلى المنافذ المشاركة.
المنافسة بين المنافذ
وأشار بشاي إلى أن المبادرات السعرية تسهم في تنشيط المنافسة بين منافذ البيع، وتدفع التجار والشركات إلى مراجعة هوامش الربح وتقديم عروض أكثر تنافسية، بما يدعم حركة الأسواق، خاصة مع توافر المعروض واستقرار تكاليف النقل والتوزيع.
وأكد أن فاعلية المبادرة لا ترتبط فقط بنسب التخفيضات المعلنة أو مدة تطبيقها، بل تتطلب وجود آليات واضحة لمراقبة الأسعار قبل التخفيض وبعده، والتحقق من حقيقة الخصومات المقدمة للمستهلكين، إلى جانب متابعة جودة السلع وصلاحيتها، ومنع الممارسات التي قد تؤدي إلى تقليص الكميات المتاحة أو تراجع مستوى الخدمة.
تعاون الحكومة والقطاع الخاص
وشدد رئيس لجنة التجارة الداخلية على ضرورة تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والغرف التجارية والموردين، لضمان استمرار تدفق السلع الأساسية وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، مع تقليل حلقات التداول غير الضرورية بما يساعد على خفض التكلفة النهائية للمنتجات.
وأضاف أن استمرار المبادرة حتى مارس 2027 يتيح فرصة لتقييم تأثيرها على حركة البيع والشراء ومستويات الأسعار، والاستفادة من نتائج التقييم في تطوير آليات أكثر استدامة لضبط الأسواق.
ودعا إلى ألا تقتصر جهود خفض الأسعار على المبادرات المؤقتة، بل أن تمتد إلى تعزيز المنافسة وزيادة المعروض وتحسين كفاءة التوزيع، بما يسهم في استقرار الأسواق وتحقيق التوازن بين مصالح المستهلكين والتجار.

