الذهب في مصر أقل من سعره العادل بنحو 62 جنيهًا.. ما الأسباب؟
جولد بيليون: عيار 21 يحافظ على مكاسبه وضعف الطلب يزيد المعروض
تتحرك أسعار الذهب في السوق المصرية ضمن نطاق عرضي يميل إلى الصعود، مدعومة بارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه والتحسن المحدود في الأسعار العالمية.

وساعدت هذه العوامل المعدن الأصفر على الحفاظ على مكاسبه المحققة خلال الأسبوع الماضي، وفق تحليل فني لمنصة «جولد بيليون».
وافتتح سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، تعاملات اليوم الاثنين عند 6270 جنيهًا. واستقر السعر عند المستوى نفسه المسجل في ختام تعاملات أمس، مع استمرار التداول أعلى مستوى 6250 جنيهًا.
عيار 21 يحافظ على مكاسبه
أوضحت «جولد بيليون» أن الذهب المحلي تجاوز خلال الأسبوع الماضي مستوى المقاومة عند 6200 جنيه للجرام. وجاء ذلك بعد فترة من تجميع الزخم الصاعد، قبل دخول الأسعار في مرحلة من التحركات العرضية.
وقد تمهد هذه التحركات لاستكمال الاتجاه الصاعد خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار التداول أعلى مستوى 6250 جنيهًا للجرام.
الدولار يدعم أسعار الذهب
أشار التحليل إلى أن ارتفاع سعر صرف الدولار إلى 53.80 جنيه مع بداية تعاملات الأسبوع وفر دعمًا إضافيًا للذهب محليًا.
ورغم التراجع المحدود للعملة الأمريكية خلال تعاملات اليوم، فإنها لا تزال قرب أعلى مستوياتها منذ 5 أشهر. وساهم ذلك في احتفاظ الذهب بمستوياته المرتفعة المسجلة منذ أكثر من أسبوعين.
وفي سياق متصل، لفتت «جولد بيليون» إلى رفع وكالة موديز التصنيف الائتماني لمصر إلى B3 بدلًا من Caa1، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية الإيجابية.
ويعكس القرار تحسن المؤشرات المالية والاقتصادية. ومع ذلك، لم تكن التدفقات الدولارية من السياحة وتحويلات العاملين بالخارج واستثمارات المحافظ المالية كافية لاحتواء ارتفاع الدولار.
وأرجع التحليل ذلك إلى الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط واقترابها من 110 دولارات للبرميل. ويؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة واردات الطاقة وارتفاع الطلب على العملة الأجنبية.
الذهب أقل من سعره العادل
كشف التحليل أن الذهب في السوق المصرية يتداول بأقل من سعره العادل بنحو 62 جنيهًا للجرام من عيار 21.
ويرتبط ذلك بضعف الطلب المحلي وزيادة المعروض. كما يتجه بعض المستهلكين إلى بيع حيازاتهم الذهبية للاستفادة من مستويات الأسعار الحالية.
الأونصة تحاول اختراق 4200 دولار
عالميًا، ارتفعت أونصة الذهب بنسبة 0.3% خلال تعاملات اليوم الاثنين. وسجلت أعلى مستوى عند 4190 دولارًا، بعدما افتتحت التداولات عند 4167 دولارًا، قبل أن تتحرك قرب 4176 دولارًا.
وأوضحت «جولد بيليون» أن الأونصة تحاول اختراق مستوى 4200 دولار، الذي يمثل الحد العلوي لنطاق التداول العرضي المستمر منذ أكثر من 3 أسابيع.
لكن تحرك مؤشرات الزخم في المنطقة المحايدة يعكس محدودية قوة الصعود حاليًا. وفي المقابل، ساهم تراجع أسعار النفط واستقرار عوائد السندات الحكومية الأمريكية قرب أدنى مستوياتها في 3 أسابيع في دعم الذهب.
المفاوضات الأمريكية الإيرانية
تترقب الأسواق تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية واحتمالات استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز. وتكتسب هذه التطورات أهمية لتأثيرها المحتمل على أسعار الطاقة والتضخم وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية.
وأكد التحليل أن حركة الذهب خلال الفترة المقبلة ستتأثر بعاملين رئيسيين. يتمثل الأول في تحركات الدولار محليًا، بينما يرتبط الثاني بقدرة الأونصة العالمية على اختراق مستوى 4200 دولار.
كما يظل مستوى 6250 جنيهًا للجرام منطقة مهمة لمتابعة تحركات عيار 21 في السوق المصرية.


