أكد محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، أن الأزمات والتغيرات الاقتصادية العالمية كشفت أهمية تعزيز قدرات الصناعة المصرية.
وأوضح أن هذه الأزمات بدأت من تقلبات أسعار الصرف، مرورًا بجائحة كورونا، وصولًا إلى الحرب الروسية الأوكرانية. وبناءً على ذلك، شدد على ضرورة توطين إنتاج مستلزمات الإنتاج لتأمين احتياجات السوق المحلية وتقليل الاعتماد على الواردات.
وجاء ذلك خلال مشاركته في جلسة «نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة» ضمن فعاليات “منتدى مصر 2026”. وحضر الجلسة المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اليوم الخميس.
ضرورة التوسع في التصنيع المحلي لمواجهة الأزمات
وأوضح السويدي أن الاضطرابات التي شهدتها الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد أكدت ضرورة التوسع في التصنيع المحلي.
بالإضافة إلى ذلك، يساهم هذا التوسع في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الأزمات الخارجية. وفي نفس السياق، يحد التصنيع المحلي من تأثر القطاعات الإنتاجية بتقلبات الأسواق الدولية.
مطالبة بخطة حكومية لمدة 5 سنوات لدعم المصانع
ومن هذا المنطلق، طالب رئيس اتحاد الصناعات الحكومة بإعداد خطة خماسية واضحة للمشروعات القومية والاحتياجات الحكومية. وتتضمن هذه الخطة المشروعات المقرر تنفيذها، إلى جانب تحديد الكميات المطلوبة من مستلزمات الإنتاج.
وبالتالي، يمنح هذا الإجراء المصانع المصرية رؤية مسبقة لحجم الطلب المتوقع، مما يساعدها على التخطيط للإنتاج والاستثمار وفقًا لاحتياجات السوق.
وأشار إلى أن الإعلان المبكر عن احتياجات المشروعات القومية، بما في ذلك مشروعات الإسكان، يتيح للشركات المحلية دراسة فرص التوسع.
ونتيجة لذلك، تستطيع الشركات إقامة خطوط إنتاج جديدة وزيادة طاقاتها التصنيعية وتطوير منتجاتها. علاوة على ذلك، يسهم ذلك في توفير احتياجات هذه المشروعات محليًا بدلًا من اللجوء إلى الاستيراد.
مستلزمات البناء والحديد والكيماويات ضمن فرص التوطين
وأضاف السويدي أن هناك قائمة واسعة من المنتجات التي يمكن توطين صناعتها لتلبية احتياجات المشروعات القومية. وتشمل هذه القائمة مستلزمات البناء، والحديد، والمواد العازلة، والكيماويات. فضلاً عن ذلك، تضم القائمة الأدوات الكهربائية، والزجاج، والأثاث، والفرش، إلى جانب العديد من المكونات الصناعية الأخرى.
وأكد أن وضوح الرؤية الحكومية للاحتياجات على مدار خمس سنوات يمثل حافزًا مهمًا أمام المستثمرين. وبناءً عليه، يساعدهم ذلك في اتخاذ قرارات توسعية مبنية على طلب متوقع.
ومن ناحية أخرى، يشجع هذا التوجه على إنشاء صناعات مغذية جديدة، وزيادة نسبة المكون المحلي في المشروعات، وفتح آفاق إضافية لتوفير فرص العمل.
ختامًا، شدد السويدي على أن الربط بين التخطيط للمشروعات القومية واحتياجات الصناعة المحلية يدعم تعميق التصنيع المحلي. كما يعزز هذا الربط تنافسية المنتج المصري، ويرفع قدرة المصانع على تلبية احتياجات السوق والتوسع في الإنتاج.

