توقع محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، تحرك سعر الدولار في مصر بين 54 و56 جنيهًا حتى نهاية العام الجاري، مرجحًا استمرار التداول داخل هذا النطاق في ظل العوامل المؤثرة على تدفقات الاستثمار الأجنبي والتطورات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.
السندات الحكومية
وأوضح، في تصريحات خاصة لـ«القرار المصري»، أن العامل الرئيسي المؤثر بشكل مباشر وفوري في سعر الدولار يتمثل في حركة شراء وبيع السندات الحكومية، وما يرتبط بها من دخول أو خروج الأموال الساخنة، مشيرًا إلى أن هناك أربعة عوامل رئيسية تحدد اتجاه سعر الصرف، وهي أسعار النفط،
وقرارات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وقرارات الحكومة المتعلقة بأسعار المحروقات، إلى جانب تطورات العمليات العسكرية في منطقة الخليج.
وأضاف أن استمرار أسعار النفط عند مستويات تتراوح بين 100 و120 دولارًا للبرميل يدعم بقاء الدولار داخل نطاق 54 إلى 56 جنيهًا،
بينما قد يؤدي تراجع النفط دون 100 دولار إلى انخفاضه عن مستوى 54 جنيهًا، في حين أن ارتفاعه فوق 120 دولارًا قد يدفع الدولار لتجاوز مستوى 56 جنيهًا.
وأشار إلى أن قرارات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة تمثل عاملًا مؤثرًا في حركة الدولار، موضحًا أنه يتوقع ارتفاع الفائدة الأمريكية إلى 4.25% خلال ديسمبر المقبل،
وأن تجاوز هذا المستوى قد يزيد الضغوط على الجنيه، بينما يدعم التوقف عنده استمرار الدولار داخل النطاق المتوقع.
ولفت إلى أن القرارات الحكومية المتعلقة بأسعار المحروقات قد تدفع معدل التضخم المحلي إلى تجاوز 18%، وهو ما قد يدفع البنك المركزي المصري إلى رفع أسعار الفائدة، الأمر الذي يمكن أن يدعم الجنيه أمام الدولار.
الأسواق العالمية
وفيما يتعلق بالتطورات الجيوسياسية، أوضح أن تصاعد العمليات العسكرية في منطقة الخليج،
واحتمالات اتساع نطاق المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، قد يشكل ضغطًا إضافيًا على الجنيه، في ظل تأثير هذه التطورات على الأسواق العالمية وتدفقات الاستثمار.
وأكد أن تفاعل هذه العوامل مجتمعة سيحدد مسار سعر الدولار خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن السيناريو الأرجح، وفق تقديراته،
يتمثل في استقراره بين 54 و56 جنيهًا حتى نهاية العام، مع احتمالات التحرك دون هذا النطاق أو تجاوزه وفقًا للتطورات الاقتصادية والجيوسياسية.

