تراجعت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات الأربعاء 28 أكتوبر 2026. وجاء ذلك بالتزامن مع انخفاض الأونصة عالميًا، وترقب قرار الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة.
وسجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6380 جنيهًا، مقابل 6395 جنيهًا في اليوم السابق. وبذلك خسر 15 جنيهًا، وفق بيانات منصة «آي صاغة».
وبلغ سعر عيار 24 نحو 7291 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5468 جنيهًا. كما سجل الجنيه الذهب 51040 جنيهًا، بينما بلغت الأونصة نحو 4048 دولارًا.
الدولار والفائدة يضغطان على الذهب
انخفضت الأونصة من 4060.64 دولار إلى 4045.73 دولار. وبلغت قيمة التراجع 14.91 دولار.
في المقابل، ارتفع الدولار أمام الجنيه من 56.07 إلى 56.16 جنيهًا.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن سعر الذهب في مصر يتأثر بعاملين رئيسيين. وهما سعر الأونصة عالميًا وسعر الدولار أمام الجنيه.
وأوضح أن تراجع عيار 21 كان محدودًا. وأضاف أن تغير السعر وحده لا يكفي للحكم على قوة الطلب أو وجود ضغوط بيع استثنائية. ويتطلب ذلك بيانات فعلية عن التداول.
وعالميًا، يواجه الذهب ضغوطًا بسبب قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات. كما تزيد مخاوف التضخم من احتمالات استمرار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة.
في المقابل، قد تدعم التوترات الجيوسياسية أسعار الذهب. وقد يظهر عامل دعم إضافي إذا ضعف سوق العمل الأمريكي، وتغيرت توقعات السياسة النقدية.
ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي
تترقب الأسواق قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة. وتشير التوقعات إلى تثبيتها عند نطاق 3.75% إلى 4%.
لكن القرار وحده لن يحدد اتجاه الذهب. إذ تتابع الأسواق أيضًا تصريحات رئيس الفيدرالي بشأن التضخم وسوق العمل.
وقد تزيد الإشارات إلى استمرار التشديد النقدي الضغوط على المعدن الأصفر. في المقابل، قد تحد توقعات تراجع التضخم من خسائره.
وأشار إمبابي إلى أن ضعف بيانات التوظيف قد يدعم الذهب. لكن ذلك يتوقف على استمرار التباطؤ وتأثيره على توقعات الفائدة. ولا تكفي بيانات شهر واحد للحكم على الاتجاه.
هل يستمر تراجع الذهب؟
تشير التوقعات قصيرة الأجل إلى استمرار التذبذب، مع ضغوط هبوطية محدودة. ويرتبط ذلك بقوة الدولار وارتفاع العوائد ومخاوف التضخم.
ومع ذلك، قد تتغير حركة الأسعار وفق تطورات السوق. وتشمل العوامل المؤثرة أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية وبيانات التضخم والتوظيف الأمريكية.
أما في مصر، فيؤثر سعر الدولار على حركة الذهب محليًا. فقد يحد ارتفاعه من أثر تراجع الأونصة عالميًا. لكن انخفاض الأونصة والدولار معًا قد يزيد الضغوط على الأسعار.
وأكد إمبابي أهمية متابعة الأونصة والدولار وتوجهات الفيدرالي معًا. وشدد على عدم بناء التوقعات على حركة يومية أو عامل واحد.

