هل يواصل الذهب الصعود؟ شعبة الذهب تكشف لماذا تغيرت قواعد السوق

حذر سامح أحمد، سكرتير شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية، من المبالغة في توقع تكرار الارتفاعات القياسية التي شهدها الذهب خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن تحركات المعدن الأصفر أصبحت أكثر تعقيدًا، ولم تعد تستجيب بالضرورة للعوامل التقليدية التي اعتاد المستثمرون الاعتماد عليها.

وأوضح أحمد، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الذهب سجل موجة صعود قوية تجاوز خلالها سعر الأوقية عالميًا 5 آلاف دولار، ووصل إلى نحو 5500 دولار، وهو ما دفع بعض المؤسسات المالية إلى توقع استمرار الارتفاعات وتجاوز مستوى 6 آلاف دولار بنهاية العام.

لكن التطورات اللاحقة، بحسب أحمد، دفعت الأسواق إلى إعادة تقييم هذه التوقعات، في ظل تغيرات متسارعة في المشهدين الاقتصادي والسياسي العالميين، وتراجع قدرة المؤشرات التقليدية على تفسير حركة الذهب بصورة منفردة.

توقعات الـ6 آلاف دولار 

وأشار سكرتير شعبة الذهب إلى أن التوقعات بوصول الأوقية إلى مستويات قياسية جديدة خلال موجة الصعود السابقة استندت إلى عوامل عدة، في مقدمتها تصاعد التوترات الجيوسياسية وزيادة حالة عدم اليقين، إلى جانب توجه المستثمرين نحو الأصول التي ينظر إليها باعتبارها ملاذات آمنة.

غير أن التحركات الأخيرة أظهرت أن هذه العوامل لا تضمن استمرار صعود الذهب بالمعدلات نفسها.

وأضاف أن المستثمرين أصبحوا بحاجة إلى متابعة نطاق أوسع من المتغيرات الاقتصادية والسياسية عند تقييم اتجاهات المعدن الأصفر، بدلًا من الاعتماد على عامل واحد في اتخاذ قرارات الشراء والبيع.

لماذا يتراجع الذهب؟

وأوضح أحمد أن من أبرز التغيرات التي شهدتها سوق الذهب تسجيل المعدن الأصفر تراجعات سعرية خلال بعض الفترات التي تصاعدت فيها الحروب والتوترات الجيوسياسية.

وتختلف هذه التحركات عن القاعدة التقليدية التي تربط بين زيادة المخاطر العالمية وارتفاع الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.

وأشار إلى أن المستثمرين اعتادوا الاتجاه إلى المعدن الأصفر خلال الأزمات السياسية والعسكرية، بهدف التحوط من المخاطر وحماية قيمة المدخرات.

لكن التحركات الأخيرة، وفقًا له، أظهرت أن العلاقة بين الأحداث الجيوسياسية وأسعار الذهب لم تعد ثابتة، في ظل تداخل العوامل السياسية والاقتصادية والنقدية، وتأثيرها مجتمعة على قرارات المستثمرين وحركة السيولة.

أسعار الفائدة

وتطرق سكرتير شعبة الذهب إلى العلاقة بين أسعار الفائدة والمعدن الأصفر، موضحًا أنها شهدت بدورها تحركات غير معتادة خلال الفترة الماضية.

فوفقًا للعلاقة التقليدية، يؤدي ارتفاع الفائدة إلى زيادة جاذبية الأدوات الاستثمارية ذات العائد، ويرفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدًا دوريًا، بما قد يضغط على الطلب عليه.

إلا أن أحمد أشار إلى أن الذهب سجل ارتفاعات خلال بعض الفترات التي شهدت صعود أسعار الفائدة، وهو ما يعكس تعدد العوامل التي تؤثر في قرارات الاستثمار بالأسواق العالمية.

وأكد أن تقييم اتجاهات الذهب أصبح يتطلب النظر إلى الصورة الاقتصادية كاملة، بما تشمل من سياسات نقدية وتطورات سياسية وتغيرات في توجهات المستثمرين.

السياسات الأمريكية 

وأشار أحمد إلى أن التحولات في السياسات والتوجهات الاقتصادية خلال الإدارة الأمريكية الحالية تمثل أحد العوامل المؤثرة في حركة الأسواق العالمية.

وأوضح أن هذه التحولات انعكست على عدد من المفاهيم التي اعتاد المستثمرون الاعتماد عليها في تحليل الأسواق وتوقع حركة الأصول المختلفة.

وأضاف أن التغيرات ساهمت في زيادة تباين ردود فعل الأسواق تجاه الأحداث العالمية، وجعلت بعض المؤشرات التقليدية أقل قدرة على التنبؤ باتجاهات الأسعار.

وبحسب أحمد، أصبحت سوق الذهب أكثر تأثرًا بتداخل مجموعة من العوامل، وهو ما يفسر تسجيل تحركات سعرية قد تبدو غير متوافقة مع ردود الفعل المعتادة تجاه الأزمات أو قرارات أسعار الفائدة.

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار