قبل ما تشتري ذهب أونلاين.. خبير يكشف طرق الغش والفرق بين عيار 14 والذهب المغشوش
حذر المهندس محمود بحيري، خبير الذهب، من شراء المشغولات الذهبية عبر مواقع التواصل الاجتماعي والجروبات، مشيرًا إلى ارتفاع مخاطر التعرض للغش، خاصة مع صعوبة اكتشاف الفروق الفنية بين الذهب الأصلي والمشغولات غير المطابقة للمواصفات.
وقال بحيري، خلال حلقة تلفزيونية، إن احتمالات التعرض للغش عند شراء الذهب عبر هذه الوسائل تصل إلى 99%، وفق تقديره، مؤكدًا أهمية التحقق من العيار والعلامات الرسمية للقطعة قبل إتمام عملية الشراء.
وأوضح أن بعض البائعين يستغلون ارتفاع أسعار الذهب للترويج لمشغولات مستعملة أو قطع بمصنعية منخفضة مقارنة بالأسعار المتداولة في محلات الصاغة، وهو ما يتطلب الحذر وعدم الانجذاب إلى العروض غير الموثوقة.
التلاعب بعيار الذهب
وأشار خبير الذهب إلى أن بعض صور الغش تعتمد على تقليل نسبة الذهب الصافي داخل المشغولات، بما يجعلها أقل من النسبة المقررة للعيار المعلن، خاصة عياري 18 و21.
وأوضح أن الشكل الخارجي للقطعة أو السعر المعروض لا يكفيان للحكم على جودتها، إذ قد يصعب على المستهلك العادي اكتشاف الفروق الفنية الدقيقة.
وشدد على ضرورة التأكد من العيار الحقيقي للمشغولات، ومطابقتها للمواصفات الرسمية، قبل إتمام عملية الشراء.
كيف تميز الذهب الصيني عن الأصلي؟
وفيما يتعلق بالمشغولات المعروفة باسم الذهب الصيني، أوضح بحيري أن بعض هذه القطع يمكن تمييزها من خلال درجات اللون الأصفر غير الطبيعية، إلى جانب تغير لونها وفقدان بريقها مع الاستخدام.
وأشار إلى أن هذه المشغولات تعتمد على الطلاء الخارجي، ولا تحتوي على جوهر الذهب، وهو ما قد يجعل مظهرها يتغير بمرور الوقت.
عيار 14 ذهب رسمي
وأكد بحيري ضرورة التفرقة بين عيار 14 والمشغولات المغشوشة، موضحًا أن عيار 14 من الأعيرة الرسمية المعتمدة.
وأشار إلى أن هذا العيار ظهر كخيار يتناسب مع الإمكانيات المحدودة للشباب والمقبلين على الزواج، في ظل ارتفاع أسعار الذهب.
وأضاف أن انخفاض العيار لا يعني أن القطعة مغشوشة، طالما أنها مطابقة للمواصفات وتحمل العيار الصحيح.
وأوضح أن الغش الحقيقي يتمثل في بيع مشغولات تحتوي على نسبة ذهب صافٍ أقل من النسبة المحددة للعيار المعلن.
حملات رقابية لمواجهة الغش
وعلى صعيد الرقابة، أشار خبير الذهب إلى جهود وزارة التموين والتجارة الداخلية، ممثلة في مصلحة دمغ المصنوعات والموازين، من خلال حملات تفتيشية على محلات التجزئة والجملة، بهدف الحد من الغش والتلاعب بالمواصفات.
وأوضح أن المنظومة الرقابية تلزم المصانع والورش بوضع علامة تجارية خاصة على كل قطعة ذهبية قبل تداولها، بما يتيح تحديد الجهة المصنعة والرجوع إليها عند إعادة البيع.
وأضاف أن المشغولات تخضع للفحص والاختبارات المعملية بمصلحة الدمغة قبل طرحها في الأسواق، مع رفض القطع غير المطابقة للمواصفات القياسية.
الذهب «زينة وخزينة»
وأكد بحيري أن أهمية الذهب لا تقتصر على استخدامه في الحلي والزينة، بل يمتد دوره إلى كونه أحد الأصول التي تحتفظ بها الدول والبنوك المركزية، إلى جانب العملات الأجنبية.
واستشهد بالمقولة المتداولة في سوق الصاغة: «الذهب زينة وخزينة»، في إشارة إلى استخدامه للزينة، وأهميته الاقتصادية باعتباره أحد الأصول التي يحتفظ بها المستثمرون والمدخرون.

