أكد الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس وحدة الشركات المملوكة للدولة، أن مصر تتجه بخطى ثابتة نحو توسيع مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وأوضح أن الحكومة تعمل حالياً على حصر وتصنيف الأصول المملوكة للدولة لرفع كفاءة إدارتها، مؤكداً امتلاك مصر شركات عملاقة يجري تقييمها بدقة.
مجهودات حكومية وشراكات استراتيجية
وفي كلمته الافتتاحية بمؤتمر “Egypt Economic Outlook”، بين الدكتور هاشم السيد أنه يمتلك خبرة تمتد لـ 40 عاماً في القطاع الخاص. وعلاوة على ذلك، أشار إلى أن أولى مهامه الحكومية بدأت عام 2025 بالتزامن مع إصدار القانون رقم 170.
وبناءً على ذلك، شدد السيد على أن إعادة تنظيم الشركات وتحديد دور الدولة يمثلان أهمية قصوى. وبالإضافة إلى ذلك، أفاد بأن التجارب العالمية خلال العقود الأخيرة أثبتت ضرورة الاهتمام بكفاءة إدارة الأصول وإتاحة المجال للاستثمار.
الخطة التنفيذية لوثيقة ملكية الدولة
ومن ناحية أخرى، أوضح رئيس وحدة الشركات المملوكة للدولة أن الخطة التنفيذية تتضمن عدة محاور رئيسية. وبناءً عليه، تشمل هذه المحاور إعداد قاعدة بيانات متكاملة تضم 30 مؤشراً لقياس الكفاءة، فضلاً عن تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية والتخارج من القطاعات غير الاستراتيجية.
ونتيجة لذلك، تسعى الحكومة لتفعيل الشراكات ودعم الحياد التنافسي في الأسواق. ومن هذا المنطلق، كشف السيد عن إنشاء وحدة تابعة لمجلس الوزراء في مطلع عام 2026، وذلك للتعامل مع ملف حصر الأصول الثقيل بالاعتماد على حوكمة دقيقة.
استهداف طرح 30 شركة بالبورصة
وعلى صعيد برنامج الطروحات، كشف السيد عن تبني منهجية جديدة تُستهدف من خلالها قيد نحو 30 شركة بالبورصة المصرية. وبناءً على هذه الخطة، سيتم إفصاح القوائم المالية لهذه الشركات بكل شفافية على مدار عام ونصف.
وتفصيلاً، يتضمن البرنامج طرح 5 شركات من قطاع التعدين، و5 من السياحة، و5 من التشييد، و5 من الأدوية. علاوة على ذلك، ستُطرح الشركات المتبقية من قطاع الغزل والنسيج. وأكد السيد أن الحكومة تتلقى يومياً عروضاً استثمارية من القطاع الخاص، مما يعكس جاذبية هذه الفرص.
نجاح طرح بنك القاهرة وإعادة الهيكلة
وفيما يخص طرح بنك القاهرة، أوضح السيد أن الطرح بدأ في نوفمبر وفق التخطيط المسبق منذ أبريل. ولذلك، قدمت المؤسسات المالية والبنك المركزي مجهوداً كبيراً لإنجاح العملية. وبالفعل، تم تخصيص 95% للطرح الخاص مقابل 5% للطرح العام.
ونتيجة لهذا الإقبال، تمت تغطية الطرح الخاص 7 مرات، بينما بلغت تغطية الطرح العام 27 مرة. وعليه، نفى السيد الشائعات حول بيع المؤسسات لأسهمها، مشيراً إلى أن الهدف الأسمى هو بناء نموذج اقتصادي قوي يقوده القطاع الخاص وتدعمه الدولة.
تعزيز الحوكمة وسد العجز المالي
ختاماً، أكد الدكتور هاشم السيد أن القرار رقم 1315 يحدد قواعد حوكمة ممثلي الدولة في مجالس الإدارات، وهو ما حظي بإشادة المؤسسات الدولية.
وبجانب ذلك، أوضح أن إعادة تنظيم هذا الملف يساهم في تعزيز الموارد وسد العجز المالي البالغ نحو 4 تريليونات جنيه.
وأضاف أن إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام في فبراير كان خطوة محورية لإعادة هيكلة 6 شركات قابضة و67 شركة تابعة.
وأخيراً، شدد السيد على أن الدولة لا تنسحب من الاقتصاد، بل تحدد مجالات تدخلها بناءً على الأبعاد الاستراتيجية وتمكين الأسواق.

