توقع بنك الكويت الوطني (NBK) أن يشهد الاقتصاد المصري مزيدًا من التيسير النقدي خلال الاجتماعات الأربعة المتبقية للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري لعام 2025.
ويأتي هذا التوقع في ظل تحسن ملحوظ في معنويات المستثمرين والظروف الاقتصادية، وهو ما قد يدعم الاستثمار المحلي والنمو الصناعي.
وأشار البنك في تقرير حديث له إلى أن قرار تجديد ولاية حسن عبد الله، القائم بأعمال محافظ البنك المركزي المصري، للمرة الرابعة على التوالي، يأتي في “لحظة محورية” للاقتصاد.
ويأتي هذا التجديد بعد أن شهد الاقتصاد المصري بالفعل دورة تباطؤ إثر تخفيضات تراكمية في أسعار الفائدة بلغت 325 نقطة أساس في النصف الأول من العام.
تحسن المؤشرات الاقتصادية
سلط التقرير الضوء على عدة مؤشرات إيجابية، أبرزها:
ارتفاع قيمة الجنيه المصري: ارتفعت قيمة الجنيه بنسبة 4.6% مقابل الدولار الأمريكي منذ منتصف يونيو 2025، مما وفّر بعض الراحة لقطاع الأعمال.
زيادة احتياطي النقد الأجنبي: وصل احتياطي مصر من النقد الأجنبي إلى مستوى قياسي بلغ 49 مليار دولار في يوليو 2025، مما يعكس تحسنًا كبيرًا في إدارة السيولة الأجنبية.
تراجع مقايضات مخاطر الائتمان: انخفضت مقايضات التخلف عن سداد الائتمان لخمس سنوات إلى 435 نقطة أساس، وهو أدنى مستوى لها منذ أربع سنوات. هذا التراجع يعكس تفاؤل المستثمرين بشأن استقرار الجنيه وتزايد تدفقات العملات الأجنبية.
تحديات المستقبل
على الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، ذكر البنك أن المحافظ يواجه تحديًا كبيرًا يتمثل في حماية الاستقرار الخارجي في ظل مخاطر محتملة على الحساب الجاري.
وتشمل هذه المخاطر انخفاض عائدات قناة السويس بسبب التوترات الجيوسياسية في البحر الأحمر، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف استيراد الطاقة.
ومع ذلك، يرى بنك الكويت الوطني أن المسار الإيجابي الحالي قد يمهد الطريق أمام ظروف تمويلية أكثر ملاءمة لمصر، خاصة إذا قررت القاهرة إصدار سندات دولية جديدة.

