أكد الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، أن أي حديث عن التحسن الاقتصادي ورفع التصنيف الائتماني لمصر يجب أن يرتبط مباشرة بقضيتين محوريتين تشغلان الرأي العام، هما آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية والمخاوف من ربط مراجعات صندوق النقد الدولي بزيادة الأسعار.
التسعير التلقائي
في تصريحات تلفزيونية خلال لقائه مع الإعلامي إيهاب حليم، أوضح “معطي” أن قرار التسعير التلقائي للوقود، الذي يقضي بمراجعة الأسعار كل ثلاثة أشهر، يمثل “عبئًا قصير الأجل لكنه ضرورة للإصلاح الاقتصادي والهيكلي.”
توجيه الوفورات للمشروعات القومية
أشار الخبير الاقتصادي إلى أن الدعم المخصص للوقود، والذي يقدر بنحو 150 مليار جنيه، يشكل “عبئًا ضخمًا” على الموازنة العامة للدولة. وشدد على أن خفض هذا الدعم على أسعار البنزين والمنتجات البترولية سيوفر “وفورات مالية كبيرة” يمكن توجيهها لتمويل المشروعات القومية ذات النفع المباشر للمواطن.
ودعا “معطي” المواطنين إلى “التحمل مؤقتًا”، لافتًا إلى أن آلية التسعير التلقائي قد تحمل في طياتها “انخفاضًا لأسعار الوقود مستقبلًا” في حال استمرار تراجع الأسعار العالمية للنفط، مؤكدًا أن المواطن “سيشعر بالتحسن في وقت لاحق.”
مراجعات الصندوق
وفيما يخص صندوق النقد الدولي، كشف “معطي” أن المراجعات المقبلة مع الصندوق ستركز على الإصلاحات الهيكلية ودعم القطاع الخاص وتنفيذ برنامج طروحات الشركات الحكومية، وليس على زيادات الأسعار المباشرة.
واستشهد بتصريحات وزير المالية حول طرح 3 إلى 4 شركات حكومية حتى يونيو 2026، وتخصيص 50% من عوائدها لسداد الديون.
كما أشار إلى تصريحات رئيس الوزراء التي أكدت “عدم تجديد الاتفاقات مع الصندوق والاعتماد على ‘السردية الوطنية'”، ما يعكس، بحسب “معطي”، اتجاهًا واضحًا نحو تعزيز استقلال الاقتصاد المصري.

