أكد أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك، أن التعديلات الأخيرة على التعريفة الجمركية تُجرى بصفة دورية ومنتظمة، في إطار توجه الدولة لتحسين بيئة الاستثمار ودعم الصناعات المحلية، مشددًا على أن الهدف الأساسي من هذه المراجعات هو تحقيق التوازن بين تشجيع الإنتاج المحلي وتيسير حركة الاستيراد.
تشاور موسع
وأوضح أموي، في تصريحات تلفزيونية، أن مراجعة التعريفات الجمركية تتم من خلال تشاور مستمر مع جميع الجهات المعنية، من بينها وزارة المالية، ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، ووزارة الصناعة، واتحاد الصناعات، والغرف التجارية، إلى جانب منظمات الأعمال المختلفة، بهدف الوقوف على احتياجات المستثمرين ومتطلبات الصناعة المحلية.
تشوهات جمركية
وأشار رئيس مصلحة الجمارك إلى أن عملية المراجعة تسير عبر مسارين متوازيين، يتمثل الأول في معالجة ما يُعرف بـ«التشوهات الجمركية»، التي تنشأ نتيجة وجود تعريفات مختلفة لسلع متشابهة أو لاختلاف المواصفات الفنية لنفس المنتج.
توحيد الرسوم
وأوضح أن بعض السلع، مثل منتجات البوليميرات والبلاستيك «PVC»، قد تتعدد تصنيفاتها الجمركية، ما يصعّب في بعض الأحيان تحديد الرسم الجمركي المناسب، مؤكدًا أن التعديلات تستهدف توحيد التعريفات بما يسهم في تسهيل الإفراج الجمركي وتسريع الإجراءات.
دعم الصناعة
وأضاف أن المسار الثاني يركز على دعم الصناعة المحلية، من خلال دراسة تخفيض الرسوم الجمركية على مستلزمات الإنتاج للمنتجات الجديدة التي يتم تصنيعها محليًا، ولم تكن موجودة من قبل، بما يساعد على خفض تكلفة المنتج النهائي وزيادة قدرته التنافسية.
مواجهة الإغراق
وأكد أموي أن التعديلات الجمركية تهدف أيضًا إلى تشجيع الصناعة الوطنية وحماية المنتجات المحلية من ممارسات الإغراق أو الدعم الخارجي المبالغ فيه لبعض السلع المستوردة.
تحسين الاستثمار
وشدد رئيس مصلحة الجمارك على أن هذه الإجراءات تأتي ضمن استراتيجية مستمرة لتحسين مناخ الاستثمار، وجعل منظومة الاستيراد أكثر وضوحًا وسلاسة، مع الحفاظ على التوازن بين حماية الصناعات المحلية وتسهيل دخول مستلزمات الإنتاج الأساسية.

