أكد الخبير الاقتصادي الدكتور مدحت نافع، أن المرحلة القادمة تتطلب “رشاقة حكومية” بدلاً من التوسع في الحقائب الوزارية، كاشفاً عن توقعاته بتغيير نحو 11 وزيراً في التعديل الوزاري المرتقب، مع تركيز التغييرات على المجموعة الخدمية مقابل استقرار نسبي للمجموعة الاقتصادية.
انتقاد هيكلي لقطاع الأعمال
وفي تصريحات تليفزيونية،”، وصف نافع وجود وزارة قطاع الأعمال العام بأنه يمثل “عبئاً” على الشركات التابعة لها، مؤكداً أن الحل لا يكمن في زيادة عدد الوزارات بل في رفع كفاءة التنسيق وتقليص الهياكل الإدارية غير الضرورية.
روشتة دمج الوزارات
واقترح نافع دمج عدد من الوزارات لتوحيد الرؤية وتقليل النفقات، وشملت مقترحاته:
ضم ملف البيئة إلى وزارة الطاقة المتجددة.
دمج قطاع تكنولوجيا المعلومات مع وزارة الصناعة.
الاعتماد على هيئة الاستثمار بدلاً من استحداث وزارة مستقلة للاستثمار.
تحديات الاستثمار والتضخم
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن السياسة النقدية نجحت في تحقيق أهداف محددة مثل خفض معدلات التضخم وحوكمة الاستثمارات العامة، إلا أن ملف الاستثمار يظل التحدي الأكبر.
وأوضح أن انخفاض معدل الادخار المحلي (بين 6 و8%) يمثل عائقاً أمام تحقيق معدلات نمو مرتفعة، وهو ما يتطلب بيئة أكثر مرونة لجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
واختتم نافع حديثه بالإشارة إلى أن التعديلات المرتقبة في شكل وعدد من الوزارات تمثل “فرصة حقيقية” لتصحيح المسار وتحسين كفاءة الأداء الحكومي بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الاقتصادية الراهنة.

