حضر عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة حفل الإفطار السنوي الذي نظمته القوات المسلحة المصرية بالتزامن مع الاحتفال بذكرى انتصارات العاشر من رمضان، وذلك بمشاركة واسعة من كبار المسؤولين وقيادات الدولة.
وشهد الحفل حضور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وأشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، وأحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، والبابا تواضروس الثاني، إلى جانب قيادات الدولة والنواب وطلبة الأكاديمية العسكرية المصرية.
الأزمة الإقليمية
وخلال كلمته، أوضح الرئيس أن التطورات المتسارعة في المنطقة تفرض قدراً كبيراً من الحذر. وأشار إلى أن مصر عملت خلال الأشهر الماضية على تقريب وجهات النظر وتجنب اتساع نطاق الصراع. كما حذر من التداعيات الواسعة للحروب على استقرار الدول والمنطقة بأكملها.
رفض التصعيد
وفي السياق نفسه، أكد استمرار الجهود المصرية لدعم التهدئة ومنع توسع الصراعات. وأوضح أن مصر تواصلت مع الدول العربية المعنية لتأكيد رفض الاعتداءات والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
تأثير اقتصادي
وتطرق الرئيس إلى التداعيات الاقتصادية المحتملة، موضحاً أن أي اضطراب في الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز قد يؤثر على تدفقات الطاقة والأسعار العالمية. كما أشار إلى أن حركة الملاحة في قناة السويس لم تستعد مستوياتها الطبيعية منذ أحداث 7 أكتوبر، وهو ما انعكس في صورة خسائر اقتصادية.
طمأنة المصريين
ورغم التحديات، شدد الرئيس على أن الدولة اتخذت احتياطاتها لمواجهة مختلف السيناريوهات. ووجه رسالة طمأنة للمواطنين بأن الأوضاع تحت السيطرة، مع استمرار متابعة التطورات الإقليمية بدقة.
تحديات متلاحقة
كما استعرض الرئيس سلسلة الأزمات العالمية التي واجهتها مصر خلال السنوات الأخيرة، بدءاً من جائحة كورونا، مروراً بالحرب في أوكرانيا، ثم الحرب في غزة، وصولاً إلى التوترات الحالية. وأكد أن التكاتف الداخلي والاستقرار يمثلان الأساس لتجاوز هذه التحديات.
الاستقرار أولاً
واختتم الرئيس بالتأكيد على أن قوة الدولة المصرية تنبع من تماسك شعبها واستقرارها الداخلي. كما شدد على استمرار العمل لتحسين الأوضاع الاقتصادية وتخفيف الأعباء، بالتوازي مع مواصلة الدور المصري في تسوية النزاعات والحد من تداعياتها.

