كشفت أحدث بيانات البنك المركزي المصري عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في عجز حساب المعاملات الجارية.
وأرجعت البيانات هذا الصعود إلى عدة عوامل اقتصادية رئيسية.
وجاء في مقدمة هذه الأسباب اتساع عجز الميزان التجاري غير البترولي بنحو 6.7 مليار دولار.
ونتيجة لذلك، سجل العجز التجاري غير البترولي معدل نمو بنسبة 23.8%.
ليصل إجمالي العجز إلى نحو 34.7 مليار دولار، مقارنة بنحو 28.0 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي.
ويعود هذا الخلل بشكل أساسي إلى قفزة كبيرة في الواردات مقابل زيادة طفيفة في الصادرات.
طفرة في استيراد السلع الوسيطة
وفي سياق متصل، أوضح البنك المركزي أن المدفوعات عن الواردات السلعية غير البترولية شهدت صعوداً مستمراً.
حيث ارتفعت هذه المدفوعات بنحو 8.3 مليار دولار، وبمعدل نمو بلغ 15.6%.
وبناءً على ذلك، وصلت القيمة الإجمالية للواردات إلى نحو 61.9 مليار دولار، مقارنة بنحو 53.6 مليار دولار سابقاً.
علاوة على ذلك، تركزت نحو 44.3% من الزيادة الإجمالية للواردات في قطاع السلع الوسيطة.
ومن ناحية أخرى، أشار البنك إلى أن هذه السلع تمثل مدخلات مهمة للغاية للعملية الإنتاجية.
وبالتالي، فإن هذا الارتفاع يسهم بشكل مباشر في دعم وزيادة معدلات النمو الاقتصادي المحلي.
نمو إيجابي للصادرات السلعية
وفي المقابل، شهدت حصيلة الصادرات السلعية غير البترولية تحسناً ملموساً خلال نفس الفترة. حيث ارتفعت قيمة الصادرات بنحو 1.7 مليار دولار، مسجلة معدل زيادة بنسبة 6.6%.
ولذلك، صعدت القيمة الإجمالية للصادرات لتصل إلى نحو 27.3 مليار دولار، مقارنة بنحو 25.6 مليار دولار في الفترة المقارنة.
بالإضافة إلى ذلك، تركزت هذه الزيادة الإيجابية في مجموعة من القطاعات التصديرية المحددة.
وشملت القائمة صادرات الخضر الطازجة والمبردة والمطبوخة، إلى جانب الأجهزة الكهربائية المنزلية.
وأخيراً، ساهمت صادرات الملابس الجاهزة، والفواكه الطازجة والمجففة في دعم هذا النمو بشكل ملحوظ.

