سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً ملحوظاً خلال التعاملات الأخيرة، مدفوعة بتصاعد المخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وقفزت العقود الفورية لخام برنت بنسبة 4.4%، ما يعادل زيادة قدرها 3.6 دولار، ليصل سعر البرميل إلى مستوى 90 دولاراً، وهو أعلى مستوى تسجله الأسعار منذ أبريل 2024.
تداعيات المواجهات العسكرية
يأتي هذا الصعود الحاد في أعقاب اندلاع مواجهات عسكرية مباشرة في 28 فبراير الماضي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وأدت هذه التطورات إلى حالة من الارتباك الشديد في أسواق الطاقة العالمية، حيث سارع المستثمرون إلى التحوط ضد احتمالات نقص الإمدادات.
شلل في مضيق هرمز
ورصدت تقارير ملاحية تعطلاً كبيراً في حركة ناقلات النفط المارة عبر مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الأهم لنقل الطاقة عالمياً.
الأهمية الاستراتيجية: يمر عبر المضيق نحو 20% من إمدادات النفط اليومية في العالم.
الوضع الحالي: تسببت العمليات العسكرية في توقف اضطراري لعدد من الشحنات، وسط ارتفاع تكاليف التأمين والمخاطر الأمنية.
توسع نطاق الصراع
ولم يقتصر التأثير على حركة النقل فحسب، بل اتسع نطاق الصراع ليشمل مناطق إنتاج رئيسية في قلب الشرق الأوسط. وأفادت مصادر صناعية بـ:
تعطل العمليات الإنتاجية في عدد من الحقول.
إغلاق مصافٍ نفطية ومنشآت للغاز الطبيعي المسال (LNG).
تنامي المخاوف من حدوث فجوة حادة في المعروض العالمي إذا استمرت المواجهات.
وأكد محللون في قطاع الطاقة أن السوق حالياً يعيش حالة من تسعير المخاطر القصوى، حيث إن أي اضطراب طويل الأمد في مضيق هرمز قد يدفع بالأسعار إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.
