أكدت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري الصادر اليوم الخميس، أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تسببت في أضخم اضطراب لإمدادات النفط في تاريخ السوق العالمية، بعد قرارها التاريخي بسحب كميات قياسية من المخزونات الاستراتيجية للدول الأعضاء
لتعويض العجز الحاد الناتج عن توقف تدفقات الطاقة من منطقة الخليج.
تقديرات الانخفاض
وأشارت الوكالة إلى انخفاض المعروض العالمي بمقدار نحو ثمانية ملايين برميل يوميًا خلال شهر مارس الجاري،
نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز منذ 28 فبراير الماضي.
وأوضح التقرير أن دول الخليج اضطرت لخفض إنتاجها الإجمالي بما لا يقل عن عشرة ملايين برميل يوميًا،
وهو ما يمثل نحو 10% من حجم الطلب العالمي، مما يضع منظومة الطاقة الدولية أمام تحدٍ غير مسبوق.
تحذير من تفاقم الأزمة
وحذرت الوكالة من أن هذه الخسائر مرشحة للتفاقم بشكل خطير إذا لم تُستأنف حركة الشحن البحري عبر الممرات الحيوية في وقت قريب،
مشيرة إلى أن العودة لمستويات الإنتاج الطبيعية لن تكون فورية بمجرد توقف الأعمال العدائية،
بل قد تستغرق أسابيع أو حتى شهورًا نظرًا للطبيعة الفنية لآبار النفط والوقت اللازم لإعادة تأهيل الكوادر والمعدات اللوجستية إلى المنشآت المتضررة.
