بعد ارتفاع أسعار البن.. القهوة تتحول من عادة يومية إلى رفاهية
تراجع الاستهلاك 30%.. الكولومبي ب 940 جنيه واليمني ب 1080
لم تعد القهوة في مصر مجرد مشروب صباحي عادي.فخلال الأسابيع الماضية، قفزت أسعار البن بنسبة تتجاوز 12% في السوق المحلية.وفي المقابل، بدأ المزاج اليومي للمصريين يتغير تدريجيًا.
تراجع واضح في الاستهلاك
تشير البيانات إلى تراجع الإقبال على شراء البن بنسبة 30% خلال العام الجاري مقارنة بعام 2025.ويأتي ذلك في ظل ضغوط معيشية متزايدة تدفع كثيرين لتقليل النفقات اليومية.
داخل البيت.. القصة مختلفة
يقول «أحمد»، موظف في منتصف الثلاثينات:«القهوة كانت أول حاجة بعملها في يومي، دلوقتي بقيت أحسبها قبل ما أعملها.»
ويضيف أن شراء البن بالكميات الكبيرة أصبح عبئًا، ما دفعه للاكتفاء بكميات أقل أو تأجيل الشراء.
المقاهي الشعبية تتغير
في المقاهي الشعبية، تبدو الصورة مختلفة لكنها لا تقل تأثيرًا.
يقول أحد أصحاب عربات القهوة:«الزبون اللي كان بياخد كوبين بقى بياخد واحد بس.. وفيه اللي بطل ييجي كل يوم.»
ويؤكد أن تكلفة التشغيل ارتفعت، ما دفع بعضهم للاعتماد على خلطات أقل جودة أو استخدام بواقي البن لتقليل المصاريف.

أسعار تضغط على المزاج
سجلت أسعار البن زيادات متتالية خلال الفترة الأخيرة.
حيث ارتفع الحبشي إلى 680 جنيهًا بدلًا من 600 جنيه.
والكولومبي إلى 940 جنيهًا بدلًا من 860 جنيهًا.
واليمني إلى 1080 جنيهًا بدلًا من 1000 جنيه.
كما وصلت بعض الأنواع المحوجة إلى 1450 جنيهًا للكيلو.
القهوة التيك أواي
لم ينجُ«كوب القهوة» نفسه من الزيادة.فقد ارتفع سعر التيك أواي إلى 25 جنيهًا بدلًا من 20 جنيهًا.بينما يصل داخل الكافيهات إلى نحو 50 جنيهًا.
تحول في السلوك اليومي
في ظل هذه التغيرات، بدأ البعض يلجأ إلى شراء الأكياس الصغيرة فقط للحفاظ على «طقس القهوة» اليومي.
بينما اختار آخرون تقليل الاستهلاك أو استبداله بمشروبات أرخص.

سوق تحت ضغط عالمي
وترتبط الأسعار في مصر بالسوق العالمي وسعر الدولار.وتستورد مصر نحو 80 ألف طن سنويًا من البن من عدة دول.بينما تعكس التغيرات العالمية والمناخية ضغوطًا إضافية على السوق المحلي.
مخاوف من موجة جديدة
توقع خبراء في قطاع البن احتمال استمرار الارتفاعات خلال الفترة المقبلة، مع استمرار عدم الاستقرار في الأسواق العالمية.
ما قد يزيد من الضغط على المستهلكين ويغير أكثر من عاداتهم اليومية.
مزاج المصريين في اختبار
القهوة لم تعد مجرد كوب يومي.بل أصبحت مؤشرًا مباشرًا على ضغوط المعيشة.ومع استمرار ارتفاع الأسعار، يبدو أن «مزاج المصريين» يدخل مرحلة اختبار حقيقية.


