تقدم النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى رئيس الوزراء ووزيرة التضامن الاجتماعي، مسلطاً الضوء على أزمة تهدد آلاف المرضى.
وتأتي هذه الخطوة بعد صدور توجيهات بوقف نشاط توزيع الأدوية داخل الجمعيات والمؤسسات الأهلية، مما يضع استقرار الحالة الصحية للفئات الأكثر احتياجاً على المحك.
تخبط إداري يعيق “توفيق الأوضاع”
وأشار “فايد” في طلبه إلى وجود تناقض صارخ بين الجهات الإدارية.
بينما تلزم وزارة التضامن الجمعيات بتوفيق أوضاعها والحصول على تراخيص من هيئة الدواء المصرية، تفيد الهيئة بعدم وجود “سماحية حالية” لمنح هذه التراخيص.
وهذا الغياب للمسار القانوني الفعلي جعل الجمعيات في حيرة بين الامتثال لقرارات التنظيم أو الاستمرار في أداء دورها الإنساني تحت طائلة القانون.
تهديد مباشر لأصحاب الأمراض المزمنة
وحذر النائب من التداعيات الإنسانية لهذا القرار، مؤكداً أن هذه الجمعيات تمثل “صمام أمان” غير رسمي، حيث توفر الأدوية المجانية ومنخفضة التكلفة لآلاف المواطنين شهرياً.
وأوضح أن الوقف المفاجئ لهذا النشاط، في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الدواء بالسوق الحر، يمثل تهديداً مباشراً لأصحاب الأمراض المزمنة الذين يعتمدون كلياً على هذه الكيانات.
مطالب بمهلة انتقالية وحلول واقعية
انتقد “فايد” غياب الفترة الانتقالية المناسبة لتنفيذ هذه التوجهات، مطالباً الحكومة بضرورة التدخل السريع لإيجاد إطار تنظيمي مرن.
وشدد على أن الهدف من الرقابة وضمان سلامة الدواء يجب ألا يؤدي إلى “إلغاء النشاط” بل تنظيمه، بما يضمن استمرارية الخدمة العلاجية وعدم انقطاعها عن البسطاء، تماشياً مع فلسفة الدولة في دعم المجتمع المدني.
تساؤلات حول غياب التنسيق المؤسسي
واختتم النائب طلبه بتوجيه تساؤلات جوهرية حول أسباب عدم إتاحة التراخيص حتى الآن، ومدى التنسيق بين وزارة التضامن وهيئة الدواء.
كما طالب بالإفصاح عن حجم المتضررين من هذا القرار على مستوى الجمهورية، مؤكداً أن حماية “حق المواطن في العلاج” يجب أن تأتي على رأس أولويات الأجهزة التنفيذية.

