شهدت تدفقات النفط غير الإيراني عبر مضيق هرمز ارتفاعًا كبيرًا خلال الأيام العشرة الأولى من شهر يونيو 2026.
حيث قفزت بنحو 50% مقارنة بالشهر الماضي، في ظل تحركات مكثفة من منتجي النفط الخليجيين للحفاظ على تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية رغم التوترات الإقليمية المستمرة.
1.8 مليون برميل يوميًا
وأظهرت بيانات شركة «فورتكسا» المتخصصة في تتبع حركة شحنات الطاقة أن ما لا يقل عن 1.8 مليون برميل من النفط يوميًا عبرت مضيق هرمز خلال الفترة المذكورة، مقارنة بنحو 1.2 مليون برميل يوميًا خلال شهر مايو الماضي.
توقعات بزيادة الأرقام
وأشارت البيانات إلى أن هذه التقديرات قد تشهد ارتفاعًا إضافيًا خلال الفترة المقبلة، مع استمرار عمليات رصد حركة الناقلات عبر صور الأقمار الصناعية وتحليل مسارات الشحن البحري، ما قد يكشف عن أحجام أكبر من التدفقات النفطية الفعلية.
دعم الإمدادات
ويعكس هذا الارتفاع نجاح الدول المنتجة للنفط في منطقة الخليج العربي في إيجاد آليات ومسارات تشغيلية بديلة لضمان استمرار تدفق الصادرات النفطية، رغم التحديات المرتبطة بالأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة.
تراجع الصادرات الإيرانية
في المقابل، تراجعت شحنات النفط الإيرانية العابرة عبر مضيق هرمز إلى مستويات صفرية خلال الفترة نفسها، وفقًا للبيانات المتاحة، وسط تصاعد الضغوط والعقوبات المفروضة على قطاع النفط الإيراني.
الحصار الأمريكي
جاء هذا التراجع نتيجة تشديد الولايات المتحدة إجراءاتها على الموانئ الإيرانية وناقلات النفط المرتبطة بها.
حيث أفادت التقارير بأن القيادة المركزية الأمريكية عطلت مؤخرًا ثلاث سفن على الأقل كانت مرتبطة بمحاولات تجاوز القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية.
تداعيات على أسواق الطاقة
ويرى مراقبون أن استمرار ارتفاع تدفقات النفط الخليجية مقابل تراجع الصادرات الإيرانية يعيد رسم خريطة الإمدادات في أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع تنامي أهمية مضيق هرمز باعتباره أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط في العالم، والذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة الطاقة الدولية.

