أكد عمرو الألفي، رئيس استراتيجيات الأسهم بشركة ثاندر لتداول الأوراق المالية ومسئول عن التحليل الأساسي في رامبل، أن قرار البنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة لم يكن له تأثير كبير على حركة السوق، نظرًا لأن القرار جاء متوافقًا مع توقعات المتعاملين.
وأوضح الألفي في تصريح خاص لـ”القرار المصري”، أن تثبيت سعر الفائدة الرئيسية لا يعني بالضرورة تثبيت أسعار العائد على أدوات الدين الحكومية، مشيرًا إلى أن تسعير أذون الخزانة يعتمد بشكل أساسي على آليات العرض والطلب ومدى إقبال المستثمرين، خاصة الأجانب، على السوق المصرية.
تثبيت الفائدة لا يقلل جاذبية أدوات الدين
وأشار إلى أن قرار البنك المركزي بشأن سعر الفائدة الرئيسية يرتبط بصورة أساسية بتسعير القروض، وليس بالضرورة بتسعير أذون الخزانة، موضحًا أن تحرك أسعار الفائدة صعودًا أو هبوطًا لا يعني بالضرورة حدوث تغير مماثل في عوائد أذون الخزانة.
وأضاف أن استمرار الطلب على أدوات الدين المصرية من جانب المستثمرين الأجانب هو العامل الأهم في تحديد مستويات العائد عليها، وبالتالي فإن تثبيت الفائدة لا يمثل عاملًا يقلل من جاذبية السوق المصرية.
الفيدرالي الأمريكي ليس المحرك
وعن تأثير اتجاهات أسعار الفائدة الأمريكية على السوق المصرية، قال الألفي إنه لا يرى ارتباطًا قويًا في الوقت الحالي بين قرارات البنك المركزي المصري وتحركات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وأوضح أن أي ارتفاع محتمل في أسعار الفائدة على الدولار قد يؤثر على عملات الأسواق الناشئة، إلا أن احتمالات رفع الفائدة الأمريكية في الفترة المقبلة تبدو محدودة، وقد يتم تأجيلها إلى سبتمبر أو أحد الاجتماعات التالية.
التضخم المحرك الرئيسي
وأكد الألفي أن التضخم يظل العامل الأساسي الذي يحرك قرارات البنك المركزي المصري خلال الفترة الحالية، مشيرًا إلى أن معدلات التضخم لا تزال في حدود معقولة حتى الآن.
ولفت إلى وجود ضغوط تضخمية محتملة خلال الفترة المقبلة، خاصة في حال حدوث زيادات جديدة في أسعار البنزين والوقود نتيجة التطورات الإقليمية، وهو ما قد يدفع البنك المركزي إلى إعادة تقييم موقف السياسة النقدية.
وأضاف أن معدلات النمو الاقتصادي جيدة، وبالتالي حتى في حال اضطر البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة ارتفاع التضخم أو توقعاته، فلن يكون التأثير بالضرورة كبيرًا على معدلات النمو الحقيقي، وإنما سيكون الهدف الأساسي هو الحد من الضغوط التضخمية.
واختتم الألفي بأن البنك المركزي المصري يركز في الوقت الحالي بصورة أكبر على تطورات التضخم المحلية، وليس على تحركات أسعار الفائدة الأمريكية، طالما ظلت معدلات التضخم في مصر تحت السيطرة.

