سجل عجز الميزان التجاري للسلع في الولايات المتحدة ارتفاعًا حادًا خلال يوليو الماضي.
ونتيجة لذلك، وصل العجز إلى أعلى مستوى له منذ أوائل العام الماضي، متأثرًا بزيادة الإقبال على شراء المعدات الرأسمالية.
نمو العجز التجاري وتجاوز التوقعات
أوضحت وزارة التجارة الأمريكية اليوم الخميس تفاصيل هذا الارتفاع. وصعد العجز التجاري بنسبة 17.2% مقارنة بالشهر السابق ليصل إلى 118.8 مليار دولار.
وبالتالي، يسجل الاقتصاد الأمريكي أكبر عجز منذ مارس 2025. وتجاوزت هذه الأرقام كافة توقعات المحللين في استطلاع وكالة بلومبرج.
صعود الواردات وهبوط الصادرات
بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت واردات السلع بنسبة 3.7% خلال الشهر الماضي. وجاء هذا النمو مدفوعًا بزيادة واردات السلع الرأسمالية، مثل الكمبيوتر وأشباه الموصلات ومعدات الاتصالات. وفي المقابل، تراجعت صادرات السلع الأمريكية بنسبة 2.9%.
عوامل التغيير في الأسواق والتجارة
علاوة على ذلك، شهدت التجارة الخارجية تقلبات واسعة مؤخرًا. وساهمت الحرب الأمريكية الإيرانية في زيادة الطلب على البترول الأمريكي.
وبناءً عليه، اتجهت الشركات لتخزين البضائع لتفادي أزمات سلاسل التوريد.
وتزامن ذلك مع تكيف الشركات مع الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، إلى جانب قوة واردات تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تراجع المستلزمات الصناعية وتأثير النمو
ومن ناحية أخرى، انخفضت صادرات وواردات الإمدادات الصناعية كالنفط الخام خلال يوليو. وعلى العكس من ذلك، ارتفعت واردات السلع الاستهلاكية بنسبة طفيفة.
وبناءً على هذه المعطيات، قد يخصم العجز التجاري نحو نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث، ليواصل التأثير السلبي للربع الرابع على التوالي.

