أكد محمد كارم، الخبير السياحي، أن السياحة الغذائية أصبحت عنصرًا مهمًا في دعم حركة السياحة الوافدة إلى مصر.

وأوضح أن المطبخ المصري تحول إلى أحد عوامل جذب السائحين. كما أصبح السائح العربي والأجنبي أكثر اهتمامًا بتجربة الأكلات الشعبية خلال زيارته لمصر.
وتتصدر الملوخية والحمام والكشري والفول والطعمية والفطير المشلتت قائمة الأطعمة التي يحرص كثير من الزائرين على تجربتها.
وأشار كارم إلى أن بعض السائحين يضعون تجربة الطعام المصري ضمن اهتماماتهم قبل الوصول إلى مصر. كذلك ساهم انتشار صور وتجارب الزائرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي في زيادة التعريف بالمطبخ المصري.
وبذلك، لم يعد الطعام مجرد جزء من الرحلة. بل أصبح تجربة سياحية يمكن أن تساهم في الترويج للمقاصد المصرية.
تجارب سياحية متنوعة
وقال كارم إن مصر تتمتع بتنوع كبير في الأنماط السياحية. ويشمل ذلك السياحة الثقافية والأثرية والشاطئية والدينية.
كما تمتد المقومات إلى سياحة المغامرات ومراقبة الطيور والسياحة النيلية. ويتيح هذا التنوع تقديم برامج مختلفة تناسب اهتمامات السائحين على مدار العام.
وأوضح أن القاهرة والأقصر وأسوان يمكن أن تستفيد بصورة أكبر خلال الخريف والشتاء. في المقابل، تظل المدن الساحلية من أبرز الخيارات خلال فصل الصيف.
القاهرة.. تاريخ وتجارب محلية
ولفت الخبير السياحي إلى أهمية توثيق تاريخ المباني والمحال والمناطق القديمة، خاصة في القاهرة.
وأوضح أن العاصمة تضم أماكن يعود تاريخ بعضها إلى مئات السنين. ومن ثم، فإن إبراز قصص هذه الأماكن وتفاصيلها يمكن أن يضيف تجربة مختلفة للزائر.
وأشار إلى أن السائح لم يعد يبحث فقط عن زيارة المعالم الشهيرة. بل يهتم أيضًا بالتعرف على تفاصيل الحياة المحلية وتاريخ الأماكن التي يزورها.
تطوير وسط القاهرة
وأضاف كارم أن أعمال تطوير وسط القاهرة يمكن أن تساهم في إبراز جوانب جديدة من شخصية العاصمة.
كما أن إضاءة المباني التاريخية وإظهار تفاصيلها المعمارية يساعدان في تقديم صورة أكثر وضوحًا للزائر.
وتشمل هذه المباني طرزًا معمارية متعددة، من بينها الطرازان الفرنسي والإيطالي. لذلك، يمكن أن تتحول مناطق وسط القاهرة إلى جزء مهم من تجربة السائح، وليس مجرد منطقة للمرور أو التسوق.
رحلة واحدة.. أكثر من مقصد
وأوضح الخبير السياحي أن مصر تمتلك فرصة كبيرة للجمع بين السياحة الأثرية والشاطئية ضمن برنامج واحد.
ويمكن للسائح، على سبيل المثال، قضاء عدة أيام في القاهرة قبل الانتقال إلى شرم الشيخ أو الغردقة أو الساحل الشمالي.
وبذلك يحصل الزائر على تجربة تجمع بين الآثار والتاريخ والطعام المحلي والشواطئ. كما يمنحه هذا التنوع فرصة لاكتشاف أكثر من وجهة مصرية خلال الرحلة نفسها.
السياحة المصرية أمام فرص جديدة
وتشير رؤية كارم إلى أن زيادة جاذبية السياحة المصرية لا تعتمد فقط على المواقع الأثرية والشواطئ.
بل يمكن توسيع التجربة لتشمل الطعام، وتاريخ الأحياء، والعمارة، والحياة المحلية. ومع انتشار تجارب السائحين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت هذه التفاصيل قادرة أيضًا على جذب زائر جديد يبحث عن تجربة مختلفة قبل اتخاذ قرار السفر.

