- من غزة إلى قطر: نتنياهو يهدد سيادة القانون الدولي والشرعية الأممية
التصريحات الأخيرة لرئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو بشأن غزة، وما أعقبها من قصف استهدف دولة قطر، لم تكن مجرد مواقف سياسية عابرة، بل تعكس مسارًا خطيرًا ينذر بانهيار منظومة الشرعية الدولية وسيادة القانون.
فالنظام الدولي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية قام على احترام سيادة الدول، وحماية المدنيين، ومنع استخدام القوة خارج نطاق الدفاع المشروع أو قرارات مجلس الأمن. غير أن ما يجري اليوم في غزة، ثم انتقال التصعيد إلى قطر، يمثل خرقًا صارخًا لهذه المبادئ ويكشف عجز المجتمع الدولي عن حماية العدالة الدولية.
إن خطورة الأمر لا تتوقف عند حدود المنطقة، بل تهدد بإرساء قاعدة جديدة تقوم على شريعة القوة بدلاً من قوة القانون، وهو ما يضع مستقبل النظام العالمي على المحك. ومع استمرار صمت القوى الكبرى وتراجع دور المؤسسات الأممية، يصبح العالم بأسره أمام اختبار حقيقي لمصداقية الشرعية الدولية.
لقد آن الأوان لتحرك جاد وفاعل يعيد الاعتبار لسيادة القانون، ويؤكد أن حماية الشعوب والدول ليست خيارًا سياسيًا، بل التزام دولي لا يقبل المساومة.

