خلال زيارته الحالية لمحافظة الأقصر، تفقد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، عددًا من المشروعات الأثرية الجارية، بدءًا من مدينة إسنا لمتابعة مشروع «إعادة إحياء إسنا التاريخية» الحاصل على جائزة الأغاخان للعمارة 2025، بالإضافة إلى وكالة الجداوي التاريخية، ومشروع ترميم معبد إسنا، الذي تنفذه البعثة الأثرية المصرية الألمانية المشتركة بين مركز تسجيل الآثار المصرية وجامعة توبنجن.
معبد إسنا
استهل الوزير جولته بمعبد خنوم (معبد إسنا) لمتابعة أعمال الترميم للجدران والنقوش، والاستماع إلى شرح مفصل عن أعمال التنظيف وإزالة الأملاح والسناج والطيور، واستعادة النقوش والألوان الأصلية وخاصة النقوش الفلكية بالسقف، بما يعكس رونق المعبد كما كان في العصور المصرية القديمة.
تطوير المنطقة المحيطة
تضمن المشروع تطوير المنطقة المحيطة بالمعبد لتحسين تجربة الزائرين، مع توفير لوحات إرشادية ومقاعد ومظلات خشبية، وإتاحة الموقع للسياحة الميسرة لذوي الهمم، بالإضافة إلى تفعيل نظام إضاءة جديد للمعبد والمناطق المحيطة بما لا يؤثر على المبنى الأثري.
لقاء العاملين
حرص الوزير على لقاء الأثريين والمرممين والاستماع لمشاكلهم ومقترحاتهم لتطوير العمل الأثري، مؤكدًا دعم الوزارة لتحسين الموارد المالية ورفع كفاءة بيئة العمل وتعزيز قدرات العاملين.
وكالة الجداوي
توجه وزير السياحة مترجلًا إلى وكالة الجداوي الأثرية، حيث تابع أعمال ترميمها وإعادة تأهيلها ضمن مشروع «إعادة إحياء إسنا التاريخية»، بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، وتنفيذ مؤسسة «تكوين لتنمية المجتمعات المتكاملة». كما تفقد معرض الصور التراثية وسوق القيسارية التقليدي، والتقى بالبائعين للاستماع لمشاكلهم وسبل تعزيز الحركة السياحية بالمنطقة.
إحياء التراث
استعرض المهندس كريم إبراهيم مدير مشروع الاستثمار في السياحة المستدامة والمتكاملة بمدينة إسنا مكونات المشروع التي شملت ترميم وكالة الجداوي، فتحها للجمهور، تطوير معبد خنوم، وتجديد واجهات 15 مبنى تراثي، بالإضافة إلى تدريب أكثر من 400 شاب وفتاة في مجالات الحرف التقليدية والترميم والإرشاد السياحي.
أهمية إسنا
معبد إسنا يقع على الضفة الغربية للنيل بمدينة إسنا على بعد 60 كم جنوب الأقصر، ويعود للقرن الثاني قبل الميلاد في عهد بطليموس السادس والثامن، وهو أحد أهم الأمثلة على عمارة المعابد المصرية من العصر اليوناني الروماني. المعبود الرئيسي خنوم مع المعبودة نيت، ويتميز المعبد بسقف فلكي مذهل وأعمدة داخلية محفوظة بحالة جيدة.
وكالة الجداوي التاريخية
افتتحت الوكالة عام 2021 بعد ترميمها ضمن مشروع «إعادة إحياء إسنا التاريخية»، وأنشأها حسن بك الجداوي عام 1712، وتتكون من صحن مكشوف وحجرات متعددة للبيع والسكن والفندقة، وكانت مركزًا للتجارة بين مصر وأفريقيا، وتطل على معبد خنوم، وتتميز بواجهتها المزخرفة بعقود مدببة.


