شهد المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، مساء اليوم، حفل تخرج الدفعة الأولى من طلاب مدرسة أبو زعبل للتنمية الصناعية، بحضور الفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، والسيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والمهندس أيمن عطية محافظ القليوبية.
أقيم الحفل في المتحف القومي للحضارة المصرية، في إطار مبادرة تعليمية متميزة تجمع بين وزارة الصناعة ممثلة في مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني، ومجموعة بولي سيرف للأسمدة، لبناء جيل جديد من الكفاءات الفنية المؤهلة لسوق العمل.
نموذج ناجح للتكامل
وأكد الوزير محمد شيمي في كلمته أن التعليم الفني والتدريب المهني يمثلان أحد الأعمدة الأساسية لبناء الدولة الحديثة، موضحًا أن العالم يشهد تحولًا سريعًا تتزايد فيه الحاجة إلى المهارات التطبيقية والخبرات العملية.
وأشار إلى أن التعليم الفني لم يعد بديلًا، بل ضرورة استراتيجية تستند إليها خطط التنمية الصناعية، وتحفيز بيئة الاستثمار، وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري.
وأوضح أن هذا النوع من التعليم يسهم في تعزيز الإنتاجية ورفع كفاءة القطاعات الاقتصادية، خاصة في مجالات الصناعة، الزراعة، الطاقة، والخدمات اللوجستية، مع إدخال تخصصات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والأمن السيبراني.
ربط التعليم بسوق العمل
وأضاف الوزير أن تطوير منظومة التعليم الفني يسهم بشكل مباشر في ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، مشيدًا بنموذج مدرسة أبو زعبل للتنمية الصناعية بوصفه نقلة نوعية في فلسفة التعليم والتدريب وإعداد أجيال قادرة على الإسهام في التنمية الشاملة.
وأشار إلى أن هذه التجربة تمثل نموذجًا ناجحًا لتكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص في إعداد كوادر فنية مؤهلة تلبّي متطلبات السوق وتدعم تنافسية الاقتصاد المصري.
استراتيجية تنمية بشرية
وأوضح وزير قطاع الأعمال العام أن الوزارة، وفقًا لاستراتيجيتها المنبثقة من رؤية مصر 2030، تضع تنمية رأس المال البشري على رأس أولوياتها، وتعمل على تطوير منظومة التدريب المستمر داخل الشركات التابعة، بهدف رفع الكفاءة الإنتاجية وتحسين الأداء.
وأشار إلى التعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لإنشاء مدارس تكنولوجية تطبيقية في قطاعات حيوية مثل الغزل والنسيج والأدوية، بالتوازي مع التنسيق مع وزارة التعليم العالي لإنشاء جامعات تكنولوجية توفر تخصصات متقدمة تتواكب مع احتياجات سوق العمل.
اهتمام بالمؤسسات التعليمية
وأكد الوزير أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بالمؤسسات التعليمية التابعة لها، ومن بينها معاهد إيجوث للسياحة والفنادق، من خلال تطوير المناهج، وتحديث طرق التدريس، وبناء قدرات أعضاء هيئة التدريس، بما يسهم في تخريج كوادر قادرة على المنافسة في السوقين المحلي والدولي.
رسالة للخريجين
واختتم الوزير كلمته برسالة تحفيزية إلى الخريجين الجدد، داعيًا إياهم إلى مواصلة التعلم وتطوير المهارات، مؤكدًا أن التخرج ليس نهاية الطريق بل بدايته الحقيقية نحو مسيرة مهنية ناجحة تخدم الوطن والمجتمع.
وأعرب عن فخره بالمشاركة في هذا الحدث، موجهًا الشكر لجميع القائمين على المبادرة من الحكومة والقطاع الخاص، ومؤكدًا التزام وزارة قطاع الأعمال العام بمواصلة دعم منظومة التعليم الفني والتدريب المهني باعتبارها الطريق الحقيقي نحو مستقبل أكثر إنتاجًا واستدامة وتنافسية.
