أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية القرار رقم 227 لسنة 2025، بشأن إلزام الشركات والجهات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية بتعزيز البنية التكنولوجية وتطبيق معايير الأمن السيبراني، بما يواكب متطلبات التحول الرقمي ويحافظ على استقرار السوق المالي.
تعزيز الحماية المعلوماتية
ويتضمن القرار مجموعة من الضوابط والمعايير الخاصة بتأمين الأنظمة التكنولوجية ورفع كفاءتها، لضمان حماية بيانات المتعاملين والحفاظ على سلامة الأنظمة الإلكترونية المستخدمة في تقديم الخدمات المالية، وفق أفضل الممارسات الدولية في مجالات حوكمة تكنولوجيا المعلومات وإدارة المخاطر السيبرانية.
التزام بالمعايير الدولية
وألزم القرار الشركات المرخص لها بمزاولة الأنشطة المالية غير المصرفية بتطبيق المعايير الواردة في قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 139 لسنة 2023، والمتعلقة بتطوير البنية التكنولوجية وأنظمة المعلومات ووسائل التأمين، إلى جانب إعداد دليل شامل لسياسات وإجراءات أمن المعلومات واعتماده من مجلس الإدارة وإرساله إلى الهيئة.
وشدد القرار على ضرورة إعداد أطر عمل متكاملة لحوكمة تكنولوجيا المعلومات وإدارة المخاطر والأمن السيبراني داخل الشركات، على أن تُعتمد هذه الأطر من مجلس الإدارة وتُرسل إلى الهيئة فور إقرارها، بما يعزز من الشفافية ويضمن إدارة المخاطر بفعالية.
تأمين ضد المخاطر
وألزمت الهيئة الشركات بالحصول على وثيقة تأمين ضد مخاطر الأمن السيبراني من إحدى شركات التأمين المرخص لها بالعمل في مصر، وتجديدها سنويًا، خاصة للشركات التي تمارس نشاطها عبر المنصات الرقمية أو التطبيقات الإلكترونية، كإجراء وقائي يحافظ على استمرارية الأعمال ويقلل من آثار الهجمات السيبرانية المحتملة.
اختبارات اختراق دورية
وتلتزم الشركات بإجراء اختبارات اختراق دورية (Penetration Test) وإعداد تقارير سنوية حول أمن المعلومات، لتقييم جاهزية الأنظمة وكشف الثغرات ومعالجتها، مع إلزام الجهة المنفذة للاختبار بإحاطة الهيئة بنتائج التقييم لضمان المتابعة الدقيقة.
مهلة لتوفيق الأوضاع
ومنح القرار الشركات – باستثناء شركات التأمين – مهلة تمتد إلى ستة أشهر لتوفيق أوضاع البنية التكنولوجية، وعام كامل لتوفيق الأوضاع الخاصة ببقية المتطلبات التنظيمية، وذلك لتسهيل التطبيق العملي وضمان الالتزام الكامل بالمعايير الجديدة.
بيئة مالية آمنة
وأكدت الهيئة العامة للرقابة المالية أن القرار الجديد يهدف إلى رفع مستويات الأمان بالأنشطة المالية غير المصرفية، وتعزيز الثقة في السوق وحماية استقراره، إلى جانب دعم بناء منظومة مالية رقمية آمنة ومستدامة قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية وتحقيق التوازن بين الابتكار والحوكمة الرشيدة.
التزام بالتحول الرقمي
وجددت الهيئة تأكيدها على استمرار جهودها في تطوير الأطر الرقابية والتنظيمية الداعمة للتحول الرقمي، وضمان أعلى درجات الحماية داخل منظومة الأنشطة المالية غير المصرفية، بما يرسخ مكانة مصر كأحد الأسواق الإقليمية الرائدة في الأمن السيبراني المالي.

