أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقاطعة بلاده الكاملة لقمة مجموعة العشرين، ذالمقررة في جنوب إفريقيا، مؤكدًا أن أي مسؤول أمريكي لن يشارك في القمة.
وقال ترامب على منصته «تروث سوشيال» إنّ عقد القمة في جنوب إفريقيا «أمر مخزٍ تمامًا»، مضيفًا أن واشنطن لن تحضر ما دامت «الانتهاكات لحقوق الإنسان مستمرة في هذا البلد».
اتهامات لجنوب إفريقيا
واتهم ترامب الحكومة الجنوب إفريقية باضطهاد الأقلية البيضاء من أحفاد المستوطنين الأوروبيين الأوائل، مشيرًا إلى أنّهم «يتعرضون للقتل والذبح وتصادر مزارعهم وأراضيهم بشكل غير قانوني».
وكان ترامب قد أعلن في سبتمبر الماضي أن نائبه جاي دي فانس سيُمثله في القمة، قبل أن يتراجع ويقرر المقاطعة الكاملة.
رد من بريتوريا
وأعربت وزارة خارجية جنوب إفريقيا عن أسفها لتصريحات ترامب، ووصفتها بأنها «مؤسفة»، مؤكدة أن ادعاءاته لا تستند إلى حقائق.
وأضافت الوزارة في بيان رسمي أنّ وصف الأفريكان بأنهم مجموعة بيضاء بحتة أمر غير تاريخي، كما أنّ الادعاء بتعرضهم للاضطهاد لا أساس له من الصحة.
وأشارت إلى أن بلادها تتطلع إلى استضافة قمة ناجحة، وأنها تركز على قيم «التضامن والمساواة والاستدامة» خلال رئاستها لمجموعة العشرين.
خلافات متصاعدة
وتزايدت الخلافات بين واشنطن وبريتوريا منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير الماضي، خاصة بعد تصريحاته حول «إبادة جماعية للبيض» في جنوب إفريقيا.
وكان ترامب قد انتقد الرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا خلال لقائه في البيت الأبيض، عارضًا مقاطع فيديو لما وصفه بانتهاكات ضد المزارعين البيض.
ورفضت حكومة جنوب إفريقيا هذه المزاعم، بينما أعلنت إدارة ترامب الأسبوع الماضي منح أولوية لقبول اللاجئين البيض من جنوب إفريقيا.
توتر اقتصادي وقضائي
وشملت التوترات بين البلدين أيضًا خلافًا حول الدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل بتهمة ارتكاب إبادة جماعية في غزة.
كما فرض ترامب رسومًا جمركية بنسبة 30% على الصادرات الجنوب إفريقية، وهي الأعلى بين دول جنوب القارة.

