حذر حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية، من أن الانخفاض الحاد في أسعار البيض حاليًا لا يُعد مؤشرًا إيجابيًا، مؤكدًا أن البيع بأسعار تقل عن تكلفة الإنتاج يهدد آلاف المربين بالخروج من السوق، وهو السيناريو نفسه الذي يواجه قطاع الدواجن.
وأوضح المنوفي أن هذا التراجع غير المنضبط في الأسعار يعرض المربين لخسائر فادحة، مشيرًا إلى أن حماية المستهلك تبدأ بحماية دورة الإنتاج نفسها؛ لأن “انهيار المنتج اليوم يعني ارتفاعًا جنونيًا يصعب السيطرة عليه غدًا”.

الركود القادم وخطر رمضان
وأضاف عضو شعبة المواد الغذائية أن السوق يستعد لمرحلة من الركود في الطلب خلال الأسابيع المقبلة، تزامنًا مع بدء صيام الإخوة المسيحيين، ما يزيد من ضغوط الخسائر على المنتجين.
وحذر المنوفي من أنه “عندما يحل شهر رمضان – ذروة الاستهلاك – قد يكون كثير من المربين قد توقفوا بالفعل عن الإنتاج، ما يؤدي إلى فجوة مفاجئة في المعروض ترفع الأسعار بصورة كبيرة وغير مبررة”.
كما أكد أن هذا الخطر لا يهدد البيض فقط، بل يمتد أيضًا إلى قطاع الدواجن الذي يمر بظروف مشابهة من اضطراب وتراجع في الأسعار لا يعكس التكلفة الفعلية للإنتاج.

ثلاث خطوات لإنقاذ السوق واستعادة التوازن
وأشار المنوفي إلى أن الحل يكمن في إعادة التوازن للسوق من خلال ثلاث خطوات رئيسية لضمان استمرارية الإنتاج واستقرار الأسعار:
فتح باب التصدير: لامتصاص الفائض الحالي من الإنتاج ومنع البيع بالخسارة.
تحديد سعر استرشادي عادل: يضمن تغطية التكلفة ويحافظ على استمرار المربين في دورة الإنتاج.
إنشاء بورصة سلعية إلكترونية: للبيض والدواجن لتوفير تسعير شفاف ومنع التقلبات العنيفة التي تضر بكل من المنتج والمستهلك.
وفي ختام تصريحاته، شدّد المنوفي على أن استمرار الانخفاض الحالي في الأسعار سيقود إلى أزمة أكبر خلال أشهر قليلة، مؤكدًا أن الاستقرار السعري هو الضمان الحقيقي لحماية المنتج والمستهلك معًا.

