عقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، اجتماعًا موسعًا مع 7 من سفراء الدول الأفريقية، شملت دول الجزائر، والكونغو الديمقراطية، ومالاوي، والكاميرون، وأوغندا، والسنغال؛ وذلك في إطار فعاليات المؤتمر الاقتصادي المصري الأفريقي الأول، الذي نظمته صحيفة «الأهرام إبدو» تحت عنوان «أفريقيا التي نريدها: تكامل وشراكة من أجل المستقبل».
مناقشة التنمية والتعاون
وشهد اللقاء مناقشات حول جهود تحقيق التنمية في القارة والعلاقات المشتركة بين مصر والدول الشقيقة والصديقة لمواجهة التحديات التي تواجه الدول الإفريقية، وتعزيز الترابط بين الدول من خلال مشروعات البنية التحتية المشتركة، وزيادة معدلات التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة، وخلق شراكات فعالة بين القطاع الخاص.
تأكيدات وزيرة التخطيط
وأكدت الدكتورة المشاط أن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي يشدد باستمرار على دفع التعاون والتكامل مع دول القارة لخلق مستقبل اقتصادي مشترك، موضحة أن العمل الأفريقي المشترك هو السبيل الوحيد لمواجهة التحديات والصراعات وبناء نموذج تنموي يقوم على تبادل الخبرات.
وأضافت أن تحقيق التنمية في القارة يتوقف على توثيق الروابط والتكامل بين دولها، التي تُعد تكتلًا اقتصاديًا غنيًا بالموارد وقادرًا على القيام بدور محوري في الاقتصاد العالمي، مشيرة إلى حرص مصر على بذل الجهد لوقف النزاعات التي تعيق التنمية.
تعزيز نفاذ القطاع الخاص
وأوضحت المشاط أن العلاقات التي تربط مصر بشركائها في القارة ليست مجرد رسائل دبلوماسية، لكنها التزام فعلي بتعزيز العمل المشترك، من خلال نفاذ القطاع الخاص المصري للقارة عبر مشروعات بنية أساسية هامة وتنفيذ مشروعات الربط مثل مشروع «القاهرة – كيب تاون»، فضلًا عن التعاون المستمر لتبادل الخبرات وإعداد دراسات جدوى للمشروعات، وتعظيم الاستفادة من خبرات مصر في مجال التعاون الدولي والتمويل الإنمائي.
اللجان المشتركة والتحول الأخضر
وأشارت المشاط إلى أن اللجان المشتركة تُعد آلية مبتكرة لتعزيز العلاقات، حيث انعقدت مؤخرًا اللجنة المشتركة المصرية الجزائرية، مشيرة إلى أهمية ملف التحول الأخضر والموارد التي تتمتع بها القارة لتصبح مركزًا للطاقة المتجددة.
وأوضحت أن مصر ودول القارة تعزز شراكتها مع البنك الدولي لتنفيذ مبادرته الخاصة بإتاحة الطاقة المتجددة لـ 300 مليون نسمة في القارة.
دور المؤسسات الدولية
وقالت الوزيرة: «بصفتي محافظ مصر في البنك الدولي، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وغيرهما من المؤسسات، هناك اهتمام متزايد عالميًا بتعزيز التعاون مع أفريقيا».
وأضافت أن البنك الأوروبي أضاف مؤخرًا دول أفريقيا جنوب الصحراء إلى دول العمليات، مما يعكس الاتجاه العالمي نحو القارة.
استراتيجية التعاون جنوب-جنوب
ونوهت المشاط بأن وزارة التخطيط أطلقت في عام 2024 استراتيجية للتعاون جنوب – جنوب والتعاون الثلاثي لتعظيم الاستفادة من التعاون بين بلدان الجنوب وتوسيع نطاق الحلول التنموية وبناء شراكات عابرة للحدود، مؤكدة أن التكامل مع الأشقاء الأفارقة امتداد لدور مصر التاريخي في الدفاع عن مصالح القارة.
تقدير السفراء الأفارقة
وأكد السفراء تقديرهم لجهود الرئيس عبد الفتاح السيسي في تعزيز العمل الأفريقي المشترك وإيجاد حلول للتحديات التي تواجه القارة، وتحقيق الترابط والتكامل بين الدول، كما أشادوا بجهود وزيرة التخطيط في رفع صوت القارة والتنسيق في المحافل الدولية.
وطرح السفراء عددًا من المبادرات والمقترحات، أبرزها تعزيز السياحة البينية الأفريقية، وربط شبكات السياحة المصرية بقنوات السياحة في دول القارة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في مجالات التعليم، الصحة، الاتصالات، وتبادل الخبرات بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص.

