«مدبولي»: 50 ألف موظف في العاصمة الجديدة ونمو الإشغال خلال 4 سنوات
رئيس الوزراء: إتاحة مباني وسط البلد للشراكة مع القطاع الخاص دون بيع
حرص الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على الإجابة بكل شفافية ووضوح عن استفسارات وتساؤلات الصحفيين والإعلاميين، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي اليوم، بحضور أحمد كجوك، وزير المالية.
تجربة العاصمة
وفي معرض إجابته عن سؤال حول الموقف الحالي لتجربة العمل الحكومي بالعاصمة الجديدة بعد 4 سنوات من الانتقال إليها، والعدد الحالي للموظفين المنتقلين وعدد سكان العاصمة، قال رئيس الوزراء إن عدد الموظفين العاملين في الحي الحكومي بالعاصمة الجديدة تجاوز حاليًا 50 ألف موظف، موضحًا أن عملية النقل أسهمت في تيسير إجراءات عمل الحكومة والتنسيق بين الوزارات، حيث أصبحت المسافات بين المباني دقائق معدودة سيرًا على الأقدام، إلى جانب الاعتماد على التقنيات الحديثة التي تربط مباني العاصمة بجميع أنحاء الجمهورية، بما انعكس إيجابيًا على كفاءة الأداء الحكومي.
إسكان الموظفين
وأضاف رئيس الوزراء أنه جرى اليوم مراجعة برنامج إسكان الموظفين المنتقلين إلى العاصمة الجديدة مع وزير الإسكان، موضحًا أن الإقبال في أول عامين كان بطيئًا، بينما شهدت الفترة الحالية زيادة كبيرة في الطلب، حيث تم تسليم عدد كبير من الوحدات السكنية، وتقدم أكثر من 23 ألف موظف بطلبات حجز، وهم من الموظفين الذين لم يستفيدوا من الطروحات السابقة، مؤكدًا أن الحكومة تناقش آليات تلبية احتياجاتهم لتيسير حياتهم داخل العاصمة الجديدة.
عدد السكان
وفي السياق نفسه، أوضح رئيس الوزراء أنه لا يمكن الجزم بعدد السكان المقيمين حاليًا في العاصمة الجديدة، مشيرًا إلى أن هذا الأمر من اختصاص رئيس شركة العاصمة، مؤكدًا أن انخفاض الأعداد في المراحل الأولى أمر طبيعي في أي مدينة جديدة، لافتًا إلى أن العاصمة الإدارية حققت أعلى معدل إشغال مقارنة بالتجارب السابقة للمدن الجديدة، مع توقعات بزيادة كبيرة في حجم الإشغال خلال 3 إلى 4 سنوات، على غرار ما حدث في القاهرة الجديدة، والشيخ زايد، و6 أكتوبر، والشروق.
تطوير وسط البلد
وردًا على سؤال بشأن تطوير منطقة «وسط البلد»، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أنه تم حصر جميع المباني الحكومية التي تم إخلاؤها عقب نقل الموظفين خارج قلب القاهرة، موضحًا أن عددًا كبيرًا من المستثمرين تقدموا بطلبات لاستغلال هذه المباني في أنشطة فندقية سياحية أو إدارية حديثة لخلق فرص عمل، لافتًا إلى أن هذه المباني تم نقلها إلى صندوق مصر السيادي لتعظيم الاستفادة من أصول الدولة.
شراكة دون بيع
وأضاف رئيس الوزراء أن المباني مملوكة للدولة، ويتم إتاحتها بنظام حق الانتفاع والشراكة مع القطاع الخاص دون بيعها، حيث يتولى المستثمر تمويل أعمال التطوير بالكامل، مع حصول الدولة على نسبة من العائد، إلى جانب التزام المستثمر بجذب العلامات الفندقية الكبرى.
ملف الدين
وردًا على تساؤل حول ملف الدين، قال الدكتور مصطفى مدبولي إن هذا الملف يُعد أحد أولويات الحكومة والمجموعة الاقتصادية، مؤكدًا أن الهدف هو الحفاظ على استدامة المؤشرات الإيجابية للاقتصاد، وعدم تحميل المواطن أعباء إضافية قدر الإمكان، موضحًا أن المقال الذي كتبه استهدف شرح آليات التعامل مع الدين أمام المواطنين والخبراء.
إصلاح اقتصادي
وأشار رئيس الوزراء إلى أن برامج الإصلاح الاقتصادي أثرت على المواطنين، مؤكدًا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أشاد مرارًا بتفهم المواطن المصري وتحمله أعباء كبيرة حفاظًا على استقرار الدولة، إيمانًا بأن المستقبل سيكون أفضل.
سؤال محوري
وأوضح رئيس الوزراء أن السؤال الأهم هو: أين ذهبت أموال الدين ولأي غرض استخدمت؟ مشيرًا إلى ضرورة العودة إلى عام 2014، بعد خروج مصر من تبعات ثورتين، وما خلفته من أوضاع شديدة الصعوبة.
أزمة الكهرباء
وأشار إلى أن الدولة قبل 2014 لم تتخذ إجراءات كافية للتنبؤ بزيادة احتياجات الكهرباء، حيث كانت القدرات المتاحة تتراوح بين 22 و24 ألف ميجاوات، في حين بلغ الاستهلاك خلال صيف العام الماضي 39 ألف ميجاوات، مؤكدًا أنه لولا الاستثمارات التي تم ضخها، لكانت فترات الانقطاع تصل إلى 12 ساعة يوميًا.
تخفيف الأحمال
وأضاف أنه رغم بناء بنية أساسية قوية، واجهت الدولة بعد أزمة الدولار نقصًا في العملة الصعبة اللازمة لشراء الوقود، ما أدى إلى تخفيف الأحمال لفترات محدودة، متسائلًا عن حجم المعاناة التي كان سيتحملها المواطنون لو استمرت الانقطاعات 12 ساعة يوميًا.
الإسكان والعشوائيات
وتطرق رئيس الوزراء إلى جهود الدولة في القضاء على المناطق العشوائية غير الآمنة، مؤكدًا توفير سكن لائق لنحو 300 ألف أسرة كانت تعيش في مساكن غير إنسانية، فضلًا عن نجاح الدولة في بناء أكثر من مليون ونصف المليون وحدة سكنية، إلى جانب ما نفذه القطاعان الخاص والأهلي.
الصرف الصحي
وأوضح أن نسبة تغطية الصرف الصحي في القرى ارتفعت من 12% عام 2014 إلى نحو 65% حاليًا، مع استهداف الوصول إلى تغطية كاملة بنسبة 100% عقب الانتهاء من مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».
النقل والطرق
وأشار إلى الطفرة التي تحققت في قطاعات النقل والطرق والموانئ، بما يدعم حركة التجارة والنقل الجماعي، مقارنة بالأوضاع السابقة.
الصحة والتعليم
وأكد رئيس الوزراء نجاح الدولة في القضاء على فيروس «سي»، وتنفيذ مبادرات صحية كبرى، منها القضاء على قوائم الانتظار، حيث تم إجراء تدخلات جراحية لنحو 2.8 مليون مواطن، إلى جانب التوسع في إنشاء المدارس والجامعات، حيث ارتفع عدد الجامعات من 50 جامعة في 2014 إلى أكثر من 120 جامعة حاليًا.
تكافل وكرامة
وأشار إلى دور برنامج «تكافل وكرامة» في دعم الأسر المستحقة وتحقيق العدالة الاجتماعية.
مسار الدين
وأوضح أن الدين كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي انخفض من 96% قبل عامين إلى 84% حاليًا، مؤكدًا أن الدولة بدأت المسار التنازلي لأزمة الدين، بما يتيح توجيه موارد أكبر لمشروعات تمس حياة المواطن.
المثلث الذهبي
وفيما يخص مشروع المثلث الذهبي، أكد رئيس الوزراء أن المنطقة تمتلك مقومات تعدين وصناعات أسمدة وسياحة ولوجستيات، خاصة مع تطوير ميناء سفاجا، مشيرًا إلى تلقي عروض من شركات وطنية ودولية للمشاركة في تنمية المنطقة وخلق فرص عمل لأبناء الصعيد.
قانون الكهرباء
وحول ما يثار بشأن تعديلات قانون الكهرباء، شدد رئيس الوزراء على أن التعديلات لا تمس التعريفة أو أعباء المواطن، وإنما تتعلق بتشديد العقوبات على سرقات التيار الكهربائي، التي كلفت الدولة أكثر من 23 مليار جنيه.

