أطلقت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في معهد بحوث المحاصيل الحقلية بمركز البحوث الزراعية، “المختبر الحي لسلسلة قيمة القمح”.
ويعد هذا المختبر أحدث النظم العالمية في الإرشاد الزراعي لاستكشاف مستقبل ابتكارات القمح، وذلك تحت رعاية السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي.
تعاون مصري أوروبي لتعزيز الإنتاجية
يأتي إطلاق المختبر كأحد المخرجات الرئيسية لمشروع “دعم الاستراتيجيات وتعزيز الهياكل الديناميكية” الممول من الاتحاد الأوروبي.
ويهدف المشروع إلى تحسين إنتاجية القمح وزيادة معدلات الإنتاج القومي، تحت إشراف الأستاذ الدكتور عادل عبدالعظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية.
وشهدت فعاليات الإطلاق حضوراً رفيع المستوى شمل:
د. ماهر المغربي، نائب رئيس مركز البحوث الزراعية لشئون الإنتاج.
د. مجاهد عمار، مدير معهد بحوث المحاصيل الحقلية.
د. خالد جاد، وكيل المعهد لشئون الإرشاد والتدريب.
بالإضافة إلى نخبة من العلماء، والخبراء، وممثلي منظمات المجتمع المدني، ومجموعة من مزارعي القمح.
منصة تفاعلية لرقمنة الابتكار
يُعد المختبر الأول من نوعه كمنصة تفاعلية تهدف إلى رقمنة وتطوير ابتكارات القمح، من خلال خلق بيئة تجريبية واقعية تجمع (المزارعين، الباحثين، المصنعين، والمستهلكين) في إطار واحد.
وأكدت الوزارة أن هذا التوجه يأتي تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة إيجاد حلول غير تقليدية لزيادة إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية. وأوضحت أن دور المختبر يتجاوز تحسين الإنتاجية ليشمل “رحلة القمح” كاملة، والتي تتضمن:
تطوير بذور مقاومة للتغيرات المناخية.
تطبيق تقنيات الري الحديث والتسميد الحيوي.
ابتكار حلول للتخزين والنقل لتقليل الفاقد.
رفع القيمة الغذائية لمنتجات القمح وتحسين جودة الرغيف.
من البحث الأكاديمي إلى الواقع الملموس
تعتمد فلسفة “المختبر الحي” على الابتكار المفتوح، حيث تُختبر النتائج في حقول ومخابز حقيقية لضمان قابليتها للتطبيق الفوري.
ويسعى المشروع إلى تحويل الأبحاث الأكاديمية إلى واقع ملموس يخدم الاقتصاد الوطني، ويشمل ذلك إشراك الجمهور في تقييم جودة المنتجات النهائية لضمان ملاءمتها للمعايير الصحية والذوق العام.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن هذا المختبر سيعمل كـ “بوصلة” لتوجيه الاستثمارات والسياسات الزراعية نحو مستقبل أكثر استدامة وتطوراً في قطاع القمح.

