خبير مصرفي: المصريون بالخارج منجم ذهب للاقتصاد الوطني
تحويلات المصريين بالخارج تتجاوز 37 مليار دولار
أكد محمد عبدالعال، الخبير المصرفي، أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال شهر نوفمبر سجلت ارتفاعًا قياسيًا وغير مسبوق تاريخيًا، مشيرًا إلى أن هذه التحويلات أصبحت الدعامة الأساسية لتدفقات النقد الأجنبي في مصر.
نجاح السياسات الاقتصادية
وأوضح عبدالعال في تصريحات تلفزيونية أن هذا الأداء يعكس نجاح سياسات مرونة سعر الصرف وتوحيد السوق، مما عزز ثقة المصريين بالخارج في الجهاز المصرفي، ودفعهم إلى تحويل مدخراتهم عبر القنوات الرسمية بشفافية كاملة، في ظل وجود سعر صرف موحد وعادل.
تحول هيكلي مستدام
وأشار الخبير المصرفي إلى أن هذا الارتفاع ليس مؤقتًا، بل يمثل تحولًا هيكليًا مستدامًا في مسار التحويلات، موضحًا أن معدلات النمو أثبتت قدرتها على الصمود أمام الصدمات الخارجية والتوترات الإقليمية، وعادت للتحسن بقوة بعد تطبيق سياسة مرونة سعر الصرف في مارس 2024.
دعم الدولة والمبادرات الموجهة
وأكد عبدالعال أن الدولة بذلت جهودًا كبيرة لدعم واستدامة التحويلات، من خلال:
إطلاق مبادرات موجهة للمصريين بالخارج،
تقديم القطاع المصرفي أسعار فائدة مميزة على الودائع بالعملتين المحلية والأجنبية،
مبادرات السيارات وتخصيص الأراضي، لتعزيز ارتباط المصريين بالخارج بالاقتصاد الوطني.
منجم ذهب بشري
ووصف الخبير المصرفي تحويلات المصريين بالخارج بأنها «منجم ذهب بشري»، مشيرًا إلى أن حجمها تجاوز 37 مليار دولار، متفوقة على قيمة احتياطي الذهب، دون أن تتطلب الدولة أي استثمارات إضافية أو أعباء مالية.
انعكاسات إيجابية على الاقتصاد
وعن تأثير هذه التحويلات على ميزان المدفوعات، أوضح عبدالعال أنها:
تسهم بشكل مباشر وغير مباشر في تحسين سعر الصرف،
تخفض فاتورة الاستيراد،
تقلص العجز التجاري،
تعزز احتياطي النقد الأجنبي،
تدعم قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية وامتصاص الصدمات الاقتصادية.

